الآلوزاني ، يروى عن محمد بن الحسن صاحب أبي
حنيفة .
آلوسة : بضم اللام وسكون الواو والسين مهملة :
بلد على الفرات قرب عانة وقيل فيه ألوس بغير مد ،
إلا أن أبا علي حكم بتعريبه ، وجاء به بالهمزة بعدها
ألف ، وقال : هي فاعولة ، ألا ترى أنه ليس في
كلامهم شئ على أفعولة ، فهو مثل قولهم آجور ، ومثل
ذلك في العربي قولهم : الآجور ، والآخي ، والآري ،
فاعول . وكذلك الآخية ، وإنما انقلبت واو فاعول
فيه ياء ، لوقوعها ساكنة قبل الياء التي هي لام الفعل ،
واللام ياء بدلالة أن أبا زيد حكى أنهم يقولون : أرت
القدر تأري أريا ، إذا احترق ما في أسفلها ، فالتصق
به ، وإنما قيل لمواثق الخيالة الآري ، لتعلقها بها ،
وكذلك آري الدابة فقد قيل :
كأن الظباء العفر يعلمن أنه
وثيق عرى الآري في العثرات
وقد ذكرناه في ألوس غير ممدود أيضا .
آليش : بكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة : مدينة
بالأندلس ، بينها وبين بطليوس يوم واحد . آلين :
بكسر اللام وياء ساكنة ونون : من قرى مرو
على أسفل نهر خارقان ، ينسب إليها فرات بن النضر
الآليني ، كان يلزم عبد الله بن المبارك ، ومحمد بن عمر
أخو أبي شداد الآليني ، روى عن ابن المبارك . قاله
يحيى بن مندة .
آلية : بعد اللام المكسورة ياء مفتوحة خفيفة : قصر
آلية لا أعرف من أمره غير هذا .
آمد : بكسر الميم : وما أظنها إلا لفظة رومية ، ولها
في العربية أصل حسن لان الأمد الغاية ، يقال : أمد
الرجل يأمد أمدا ، إذا غضب فهو آمد ، نحو أخذ
يأخذ فهو آخذ ، والجامع بينهما أن حصانتها مع
نضارتها تغضب من أرادها ، وتذكيرها يشاربه إلى
البلد أو المكان ، ولو قصد بها البلدة أو المدينة لقيل
آمدة ، كما يقال آخذة ، والله أعلم . وهي أعظم مدن
ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا . قال
المنجمون : مدينة آمد في الإقليم الخامس طولها خمس
وسبعون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها خمس
وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وطالعها
البطين وبيت حياتها عشرون درجة من القوس
تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها
من الجدي ، عاشرها مثلها من الحمل ، عاقبتها
مثلها من الميزان ، وقيل إن طالعها الدلو وزحل
والمتولي القمر .
وهو بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود
على نشز دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال ،
وفي وسطه عيون وآبار قريبة نحو الذراعين ، يتناول
ماؤها باليد ، وفيها بساتين ونهر يحيط بها السور .
وذكر ابن الفقيه أن في بعض شعاب بلد آمد جبلا فيه
صدع ، وفي ذلك الصدع سيف ، من أدخل يده في
ذلك الصدع وقبض على قائم السيف بكلتا يديه ،
اضطرب السيف في يده ، وأرعد هو ولو كان من
أشد الناس ، وهذا السيف يجذب الحديد أكثر من
جذب المغناطيس ، وكذا إذا حك به سيف أو
سكين ، جذبا الحديد ، والحجارة التي في ذلك
الصدع لا تجذب الحديد ، ولو بقي السيف الذي يحك
به مائة سنة ، ما نقصت القوة التي فيه من الجذب .
وفتحت آمد في سنة عشرين من الهجرة ، وسار إليها
عياض بن غنم بعدما افتتح الجزيرة فنزل عليها وقاتله
أهلها ، ثم صالحوه عليها على أن لهم هيكلهم وما حوله
معجم البلدان — صفحة 56
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٦