بهر سير : بالفتح ثم الضم ، وفتح الراء ، وكسر السين
المهملة ، وياء ساكنة ، وراء : من نواحي سواد
بغداد قرب المدائن ، ويقال بهر سير الرومقان ،
وقال حمزة : بهرسير إحدى المدائن السبع التي سميت
بها المدائن ، وهي معربة من ده أردشير ، وقال في
موضع آخر : معربة من به أردشير ، كأن معناه
خير مدينة أردشير ، وهي في غربي دجلة ، وقد
خربت مدائن كسرى ولم يبق ما فيه عمارة غيرها ،
وهي تجاه الإيوان لان الإيوان في شرقي دجلة وهي
في غريبه ، رأيتها غير مرة ، وبالغرب منها من جهة
الجنوب زريران ومن جهة الغرب صرصر ، وقال
أبو مقرن أيام الفتوح :
تولى بنو كسرى وغاب نصيرهم
على بهر سير ، فاستهد نصيرها
غداة تولت عن ملوك بنصرها
لدى غمرات ، لا يبل بصيرها
مضي يزدجرد بن الأكاسر سادما ،
وأدبر عنه بالمدائن خيرها
والشعر في ذكرها كثير . وفي كتاب الفتوح : لما فرغ
سعد بن أبي وقاص من القادسية سار حتى نزل بهر سير
ففتحها وأقام عليها تسعة أشهر ، وقيل ثمانية ، حتى
أكلوا الرطب مرتين ، ثم عبر دجلة فهرب منهم
يزدجرد ، وذلك في سنة خمس عشرة وست عشرة .
بهرة : بالفتح ، والراء : مدينة بمكران .
بهرة : بالضم ، قال محمد بن إدريس : البهرة أقصى
ماء يلي قرقرى لبني امرئ القيس بن زيد مناة
باليمامة ، وقد ذكره ابن هرمة غير مرة في شعره ، وما
أظنه أراد غير الذي باليمامة لأنها لم تكن بلاده ، قال :
كم أخ صالح وعم وخال
وابن عم كالصارم المسنون
قد جلته عنا المنايا ، فأمسى
أعظما تحت ملحدات وطين
رهن رمس ببهرة أو حزيز ،
يا لقومي للميت المدفون !
وبهرة الوادي : وسطه ، وأرى ابن هرمة إياه أراد
لا موضعا بعينه .
بهزان : بالكسر ، والزاي ، وألف ، ونون : موضع
قرب الري ، قالوا : وهناك كانت مدينة الري
فانتقل أهلها إلى موضعها اليوم ، وخربت ، وآثارها
إلى اليوم باقية ، وبينها وبين مدينة الري ستة
فراسخ .
بهستان : بكسرتين ، وسكون السين ، وتاء مثناة ،
وألف ، ونون : قلعة مشهورة من نواحي قزوين .
بهستون : بالفتح ثم الكسر : قرية بين همذان
وحلوان ، واسمها ساسانيان ، بينها وبين همذان
أربع مراحل ، وبينها وبين قرميسين ثمانية فراسخ ،
وجبل بهستون عال مرتفع ممتنع لا يرتقى إلى ذروته ،
وطريق الحاج تحته سواء ، ووجهه من أعلاء إلى أسفله
أملس كأنه منحوت ، ومقدار قامات كثيرة من
الأرض قد نحت وجهه وملس ، فزعم بعض الناس
أن بعض الأكاسرة أراد أن يتخذ حول هذا الجبل
موضع سوق ليدل به على عزته وسلطانه ، وعلى ظهر
الجبل بقرب الطريق مكان يشبه الغار وفيه عين ماء
جار ، وهناك صورة دابة كأحسن ما يكون من
الصور ، زعموا أنها صورة دابة كسرى المسماة شبديز
وعليها كسرى ، وقد ذكرته مبسوطا في باب الشين .
معجم البلدان — صفحة 515
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١٥