أهل اليمن الا بالفتح ، قال اليمني يصف جبلا :
حتى بدت بسواد البون سامية ،
يتبعن للحرب بوادا وروادا
بون : بفتحتين ، ويروي بسكون الواو : بليدة بين
هراة وبغشور ، وهي قصبة ناحية باذغيس ، بينها
وبين هراة مرحلتان ، رأيتها وسمعتهم يسمونها ببنة ،
ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر الفقيه
البوني ، يروي عن أبي جعفر بن طريف البوني وأبي
العباس الأصم وغيرهما .
بونة : بالضم ثم السكون : مدينة بإفريقية بين مرسى
الخرز وجزيرة بني مزغناي ، وهي مدينة حصينة
مقتدرة كثيرة الرخص والفواكه والبساتين القرينة ،
وأكثر فاكهتها من باديتها ، وبها معدن حديد ، وهي
على البحر ، ينسب إليها جماعة ، منهم : أبو عبد
الملك مروان بن محمد الأسدي البوني ، فقيه مالكي
من أعيان أصحاب أبي الحسن القابسي ، له كتاب في
شرح الموطأ ، وأصله من الأندلس انتقل إلى إفريقية
فأقام ببونة فنسب إليها ، ومات قبل سنة 440 ،
ويطل على بونة جبل زغوغ .
بونة : بالضم ثم الفتح ، وتشديد النون : وادي
بونة ، ذكره نصر .
بوهرز : بالضم ثم الفتح ، وسكون الهاء ، كسر
الراء ، وزاي : قرية كبيرة ذات بساتين ، وبها جامع
ومنبر قرب بعقوبا ، بينها وبين بغداد نحو ثمانية فراسخ ،
روى بها قوم الحديث .
البويب : بلفظ تصغير الباب : نقب بين جبلين ،
وقال يعقوب : البويب مدخل أهل الحجاز إلى
مصر ، قال كثير عزة :
إذا برقت نحو البويب سحابة ،
جرى دمع عيني لا يجف سجوم
ولست براء نحو مصر سحابة ،
وإن بعدت إلا قعدت أشيم
فقد يوجد النكس الدني عن الهوى
عزوفا ، ويصبو المرء وهو كريم
والبويب أيضا : نهر كان بالعراق موضع الكوفة ،
فمه عند دار الرزق يأخذ من الفرات ، كانت عنده
وقعة أيام الفتوح بين المسلمين والفرس في أيام أبي بكر
الصديق ، وكان مجراه إلى موضع دار صالح بن علي
بالكوفة ومصبه في الجوف . العتيق ، وكان مغيضا
للفرات أيام المدود ليزيدوا به الجوف تحصينا ، وقد
كانوا فعلوا ذلك الجوف حتى كانت السفن البحرية
ترفأ إلى الجوف .
البويرة : تصغير البئر التي يستقى منها الماء ، والبويرة :
هو موضع منازل بني النضير اليهود الذين غزاهم رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعد غزوة أحد بستة
أشهر ، فأحرق نخلهم وقطع زرعهم وشجرهم ،
فقال حسان بن ثابت في ذلك :
لهان ، على سراة بني لؤي ،
حريق بالبويرة مستطير
وفيه نزل قوله تعالى : ما قطعتم من لينة أو تركتموها
قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ، قال
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
يعز ، على سراة بني لؤي ،
حريق بالبويرة مستطير
فأجابه حسان بن ثابت :
أدام الله ذلكم حريقا ،
وضرم في طوائفها السعير
معجم البلدان — صفحة 512
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١٢