إليها كورة كبيرة ، وليست على ضفة النيل ، وهي
عامرة كبيرة كثيرة الدخل ، وبظاهرها مشهد يزار ،
يزعمون أن المسيح وأمه أقاما به سبع سنين ، وبها
برابي عجيبة ، ينسب إليها جماعة من أهل العلم ،
منهم : أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد
العطار البهنسي ، حدث عن يحيى بن نصر الخولاني ،
توفي في شهر ربيع الأول سنة 314 ، وأبو الحسن علي
ابن القاسم بن محمد بن عبد الله البهنسي ، روى عن
بكر بن سهل الدمياطي وغيره ، روى عنه أبو مطر
علي بن عبد الله المعافري .
بهونة : بالفتح ثم السكون ، وفتح الواو ، والنون :
اسم لاحدى القرى من بنج دية ، ينسب إليها أبو
نصر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
شمر البهوني ، كان إماما فاضلا أديبا شاعرا ، تفقه
على أسعد الميهني وأبي بكر السمعاني وأبي حامد
الغزالي ، وسمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن الحسن البشاري
السرخسي وأبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح ،
واختل في آخر عمره ، ومات سنة 544 ، ومولده
سنة 466 .
به : بالكسر ، والهاء محضة : من مدن مكران
مجاورة لأرض السند .
باب الباء وما يليهما
بيار : بالكسر : مدينة لطيفة من أعمال قومس بين
بسطام وبيهق ، بينها وبين بسطام يومان ، أسواقهم
بيوتهم وبياعوهم النساء ، خرج منها جماعة من أعيان
العلماء ، منهم من المتأخرين : أبو الفتح إدريس بن علي بن
إدريس الأديب الحنفي البياري من أهل نيسابور ،
كان أديبا شاعرا مدرسا بمدرسة السلطان بنيسابور ،
سمع أبا صالح يحيى بن عبد الله بن الحسين الناصحي
وأبا الحسن علي بن أحمد المؤذن وأبا الموفق علي بن
الحسين الدهان ، ذكره أبو سعد في التحبير وقال :
مات في ذي الحجة سنة 540 ، وأبو الفضل جعفر بن
الحسن بن منصور بن الحسن بن منصور البياري
الكثيري المعبر ، له شعر وبديهة ، سمع أسعد البارع
الزوزني وعبد الواحد بن عبد الكريم القشيري ،
ذكره أبو سعد في التحبير ، مولده في رجب سنة
471 ببيار ، ومات ببخارى سنة 553 ، قال أبو سعد :
أنشدني أبو الفضل البياري من حفظه لنفسه ببخارى :
محن الزمان لها عواقب تنقضي ،
لابد فاصبر لانقضاء أوانها
إن المحالة في إزالة شرها ،
قبل الأوان ، تكون من أعوانها
وبيار أيضا : من قرى نسا .
بياس : بالفتح ، وياء مشددة ، وألف ، وسين مهملة :
مدينة صغيرة شرقي أنطاكية وغربي المصيصة بينهما ،
قريبة من البحر ، بينها وبين الإسكندرية فرسخان ،
قريبة من جبل اللكام ، منها أبو عبد الله أحمد بن
محمد بن دينار الشيرازي ثم البياسي ، يروي عن الحسن
ابن أبي الحسن الأصبهاني ، روى عنه محمد بن أحمد بن
جميع ، قال البحتري :
ولقد ركبت البحر في أمواجه ،
وركبت هول الليل في بياس
وقطعت أطوال البلاد وعرضها ،
ما بين سندان وبين سجاس
بياس : بتخفيف الياء : نهر عظيم بالسند مفضاه إلى
المولتان .
معجم البلدان — صفحة 517
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١٧