هم أوتوا الكتاب فضيعوه ،
وهم عمي عن التوراة بور
وقال جمل بن جوال التغلبي :
وأوحشت البويرة من سلام
وسعد وابن أخطب ، فهي بور
والبويرة أيضا موضع قرب وادي القرى بينه وبين
بسيطة ، مربها المتنبي وذكرها في شعره فقال :
روامي الكفاف وكبد الوهاد
وجار البويرة وادي الغضا
والبويرة موضع بحوف مصر . والبويرة : قرية
أو بئر دون أجاء ، وفيها قال :
إن لنا بئرا بشرقي العلم ،
عادية ما حفرت بعد إرم ،
ذات سجال حامش ذات أجم
قال : واسمها اللقيطة .
بويط : بالضم ثم الفتح : قرية بصعيد مصر قرب
بوصير قوريدس ، وكان قد خرج في أيام المهدي
دحية بن مصعب بن الإصبع بن عبد العزيز بن مروان
ابن الحكم ودعا إلى نفسه واستمر إلى أيام الهادي ،
فولى مصر الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن
العباس فكاتبه ، وكانت نعم أم ولد دحية تقاتل في
وقعة على بويط ، فقال شاعرهم :
فلا ترجعي ، يا نعم ، عن جيش ظالم
يقود جيوش الظالمين ويجنب
وكري بنا طردا على كل سانح
إلينا ، منايا الكافرين يقرب
كيوم لنا ، لا زلت أذكر يومنا
بفأو ، ويوم ، في بويط ، عصبصب
ويوم بأعلى الدير كانت نحوسه ،
على فيئة الفضل بن صالح ، تنعب
وبويط أيضا : قرية في كورة سيوط بالصعيد أيضا ،
وإلى إحداهما ينسب أبو يعقوب يوسف بن يحيى
البويطي المصري الفقيه صاحب الشافعي ، رضي الله
عنه ، والمدرس بعده ، سمع الشافعي وعبد الله بن
وهب ، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي وإبراهيم بن
إسحاق الحربي وقاسم بن مغيرة الجوهري وأحمد بن
منصور الرمادي والقاسم بن هاشم السمسار ، وكان
حمل إلى بغداد أيام المحنة وانتدب إلى القول بخلق
القرآن فامتنع من الإجابة إليه ، ولم يزل محبوسا
حتى توفي ، وكان إماما ربانيا كثير العبادة والزهد ،
ومات في سنة 231 ، ذكره الخطيب ، وأما محمد
ابن عمر بن عبد الله بن الليث أبو عبد الله الشيرازي
الفقيه البويطي فليس من بويط ولكني أراه كان
يدرس كتاب البويطي ، فنسب إليه .
البوين : بالنون : ماء لبني قشير ، قال بشر بن
عمرو بن مرثد :
أبلغ لديك أبا خليد وائلا :
أني رأيت العام شيئا معجبا
هذا ابن جعدة بالبوين مغربا ،
وبنو خفاجة يقترون الثعلبا
فأنفت مما قد رأيت ورابني ،
وغضبت لو أني أرى لي مغضبا
بوينة : بضم الباء ، وسكون الواو ، وياء مفتوحة ،
ونون : قرية على فرسخين من مرو يقال لها بوينك
أيضا ، والنسبة إليها بوينجي ، ينسب إليها جماعة ،
منهم : أبو عبد الرحمن الحصين بن المثنى بن عبد
الكريم بن راشد البوينجي المروزي ، رحل إلى
معجم البلدان — صفحة 513
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١٣