رمتك ابنه الضمري عزة ، بعدما
أمت الصبا مما تريش بأقطع
فإنك عمري هل أريك ظعائنا ،
غدون افتراعا بالخيط المودع
ركبن اتضاعا ، فوق كل عذافر
من العيس نضاح المعد بن مرفع
جعلن أراحي البحير مكانه ،
إلى كل قر يستطيل مقنع
بحير : بالفتح ثم الكسر : جبل .
بحيراباذ : من قرى مرو ، ينسب إليها أبو المظفر
عبد الكريم بن عبد الوهاب البحيراباذي ، حدثنا عنه
أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني عن أبي
العباس الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصمد
المليحي التاجر .
بحيراباذ : بالضم ثم الفتح : من قرى جوين من
نواحي نيسابور ، منها أبو الحسن علي بن محمد بن حمويه
الجويني ، روى عن عمر بن أبي الحسن الرواسي
الحافظ ، سمع منه أبو سعد السمعاني ، ومات سنة
530 في نيسابور ، وحمل إلى جوين فدفن بها . وهم
أهل بيت فضل وتصوف ، ولهم عقب بمصر كالملوك ،
يعرف أبوهم بشيخ الشيوخ .
ذكر البحيرات مرتب ما أضيفت البحيرة إليه على
حروف المعجم ، والبحيرة تصغير بحرة ، وهو المتسع من
الأرض ، قال الأموي : البحرة الأرض والبلدة ، ويقال :
هذه بحرتنا ، ومنه الحديث المروي : لما عاد رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، سعد بن عبادة في مرضه
فوقف في مجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول ، فلما
غشيت عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه ثم
قال : لا تغيروا علينا ، فوقف رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، ودعاهم إلى الله وقرأ القرآن ، فقال له
عبد الله : أيها المرء إن كان ما تقول حقا فلا تؤذنا في
مجلسنا وارجع إلى أهلك فمن جاءك منا فقص عليه ،
ثم ركب دابته حتى وقف على سعد بن عبادة فقال :
أي سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب ؟ قال كذا . .
قال سعد : اعف عنه واصفح ، فوالله لقد أعطاك الله
الذي أعطاك ، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن
يتوجوه يعني يملكوه فيعصبوه بالعصابة ، فلما رد الله
ذلك بالحق الذي جئت به شرق لذلك ، فذلك فعل به ما
رأيت ، فعفا عنه النبي ، صلى الله عليه وسلم . فبحيرة
ليس بتصغير بحر ، ولو كان تصغيره لكان بحيرا ،
ولكنهم أرادوا بالتصغير حقيقة الصغر ثم ألحقوا به
التأنيث على معنى أن المؤنث أقل قدرا من المذكر ،
أو شبهوه بالمتسع من الأرض ، والله أعلم ، والمراد
به كل مجتمع ماء عظيم لا اتصال له بالبحر الأعظم ،
ويكون ملحا وعذبا .
بحيرة أرجيش : وهي بحيرة خلاط التي يكون فيها
الطريخ ، قال ابن الكلبي : من عجائب أرمينية
بحيرة خلاط ، فإنها عشرة أشهر لا يرى فيها ضفدع
ولا سمكة ، وشهران في السنة يظهر بها حتى يقبض
باليد ويحمل إلى جميع البلاد حتى إنه ليحمل إلى بلاد
الهند ، وقيل : إن قباذ الأكبر لما أرسل بليناس
يطلسم بلاده طلسم هذه البحيرة فهي إلى الآن عشرة
أشهر لا تظهر فيها سمكة ، قلت : وهذا من هذيان
العجم وإنما هناك سر خفي . وفي كتاب الفتوح :
سار حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عثمان بن
عفان حتى نزل بأرجيش وأنفذ من غلب على
نواحيها وجبى جزية رؤوس أهلها وقاطعهم على
خراج أرضها ، وأما بحيرة الطريخ فلم يعرض لها ولم
تزل مباحة حتى ولي محمد بن مروان بن الحكم الجزيرة
معجم البلدان — صفحة 350
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٥٠