بابان : باءان ، وألف ، ونون ، بأي بابان : محلة بأسفل
مرو ، ينسب إليها أبو سعيد عبدة بن عبد الرحيم
ابن حبان الباباني المروزي ، سمع الكثير وسافر إلى
الشام والعراق ومصر ، ومات بدمشق سنة 244 .
الباب : ويعرف بباب بزاعة : بليدة في طرف
وادي بطنان من أعمال حلب ، بينها وبين منبج
نحو ميلين ، وإلى حلب عشرة أميال ، وهي ذات
أسواق يعمل فيها كرباس كثير ، ويحمل إلى
مصر ودمشق ، وينسب إليها .
باب : جبل قرب هجر من أرض البحرين . وباب
أيضا : من قرى بخارى ، حدث من أهلها أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن إسحاق الأسدي البابي ، روى عنه
خلف الخيام ، ونسبه قاله ابن طاهر ، وقال أبو
سعد : بابة بالهاء ، وستذكر إن شاء الله تعالى .
باب الأبواب : ويقال له الباب ، غير مضاف ، والباب
والأبواب : وهو الدربند دربند شروان ، قال
الإصطخري : وأما باب الأبواب فإنها مدينة ربما
أصاب ماء البحر حائطها ، وفي وسطها مرسى السفن ،
وهذا المرسى من البحر قد بني على حافتي البحر
سدين ، وجعل المدخل ملتويا ، وعلى هذا
الفم سلسلة ممدودة فلا مخرج للمركب ولا مدخل
إلا بإذن ، وهذان السدان من صخر ورصاص ،
وباب الأبواب على بحر طبرستان ، وهو بحر الخزر ،
وهي مدينة تكون أكبر من أردبيل نحو ميلين في
ميلين ، ولهم زروع كثيرة وثمار قليلة إلا ما يحمل
إليهم من النواحي ، وعلى المدينة سور من الحجارة
ممتد من الجبل طولا في غير ذي عرض ، لا مسلك
على جبلها إلى بلاد المسلمين لدروس الطرق وصعوبة
المسالك من بلاد الكفر إلى بلاد المسلمين ، ومع
طول السور فقد مد قطعة من السور في البحر شبه
أنف طولاني ليمنع من تقارب السفن من السور ،
وهي محكمة البناء موثقة الأساس من بناء أنوشروان ،
وهي أحد الثغور الجليلة العظيمة لأنها كثيرة الأعداء
الذين حفوا بها من أمم شتى وألسنة مختلفة وعدد
كثير ، وإلى جنبها جبل عظيم يعرف بالذئب ، يجمع
في رأسه في كل عام حطب كثير ليشعلوا فيه النار ،
إن احتاجوا إليه ، ينذرون أهل أذربيجان وأران
وأرمينية بالعدو إن دهمهم ، وقيل : إن في أعلى جبلها
الممتد المتصل بباب الأبواب نيفا وسبعين أمة لكل
أمة لغة لا يعرفها مجاورهم ، وكانت الأكاسرة كثيرة
الاهتمام بهذا الثغر لا يفترون عن النظر في مصالحه
لعظم خطره وشدة خوفه ، وأقيمت لهذا المكان
حفظة من ناقلة البلدان وأهل الثقة عندهم لحفظه ،
وأطلق لهم عمارة ما قدروا عليه بلا كلفة للسلطان
ولا مؤامرة فيه ولا مراجعة حرصا على صيانته من
أصناف الترك والكفر والأعداء ، فممن رتبوا هناك
من الحفظة أمة يقال لهم طبر سران ، وأمة إلى جنبهم
تعرف بفيلان ، وأمة يعرفون باللكز كثير عددهم
عظيمة شوكتهم ، والليران وشروان وغيرهم ،
وجعل لكل صنف من هؤلاء مركز يحفظه ، وهم
أولو عدد وشدة رجالة وفرسان ، وباب الأبواب
فرضة لذلك البحر ، يجتمع إليه الخزر والسرير
وشنذان وخيزان وكرج ورقلان وزريكران
وغميك ، هذه من جهة شماليها ، ويجتمع إليه أيضا
من جرجان وطبرستان والديلم والجبل ، وقد
يقع بها شغل ثياب كتان ، وليس بأران وأرمينية
وأذربيجان كتان إلا بها وبرساتيقها ، وبها زعفران ،
ويقع بها من الرقيق من كل نوع ، وبجنبها مما يلي
بلاد الاسلام رستاق يقال له مسقط ، ويليه بلد اللكز ،
معجم البلدان — صفحة 303
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٣