إذا مر بالعقيق تزود من ماء بئر عروة ، وكانوا
يهدونه إلى أهاليهم ، ويشربونه في منازلهم ، قال الزبير :
ورأيت أبي يأمر به فيغلى ثم يجعله في القوارير ويهديه
إلى الرشيد وهو بالرقة ، قال السري بن عبد الرحمن
الأنصاري : كفنوني ، إن مت ، في درع أروى ،
واجعلوا لي من بئر عروة مائي
سخنة في الشتاء باردة الصيف ،
سراج في الليلة الظلماء
بئر عكرمة : بمكة ، تنسب إلى عكرمة بن خالد
ابن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم .
بئر عمرو : بمكة ، منسوبة إلى عمرو بن عبد الله بن
صفوان بن أمية بن خلف الجمحي وإليه أيضا ينسب
شعب عمرو بمكة .
بئر أبي عنبة : بلفظ واحدة العنب : بئر بينها وبين
مدينة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مقدار ميل ،
وهناك اعترض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
أصحابه عند مسيره إلى بدر ، وفي حديث : لقد
ربيته حتى سقاني من بئر أبي عنبة أو لفظ هذا معناه ،
وقد جاء ذكرها في غير حديث .
بئر غدق : بالتحريك ، أوله غين معجمة ، وآخره
قاف ، غدقت العين والبئر فهي غدقة أي عذبة ،
وماء غدق أي عذب : وهي بئر بالمدينة وعندها
أطم البلويين الذي يقال له القاع .
بئر غرس : بسكون الراء ، وسين مهملة : بئر
بالمدينة ذكرت في غرس .
بئر مرق : بفتح الميم وسكون الراء ، وقاف ،
ويروى بفتح الراء : بئر بالمدينة ذكرها في حديث
الهجرة .
بئر مطلب : بضم الميم ، وفتح الطاء ، وكسر اللام ،
قال أحمد بن يحيى بن جابر : بئر المطلب على طريق
العراق ، وهي منسوبة إلى المطلب بن عبد الله بن
حنظب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم ،
هكذا يقول النسابون ، حنظب ، بضم الحاء المهملة
والظاء المعجمة ، والمحدثون يفتحون الحاء ويهملون
الطاء ، والحنطب : الذكر من الجدي ، والحنظب
لا أدري ما هو ، قيل : قدم صخر بن الجعد
الخضري المحاربي إلى المدينة فأتى تاجرا يقال له
سيار فابتاع منه بزا وعطرا ، وقال له : تأتيني
غدوة فأقضيك ، وركب من تحت ليلته وخرج إلى
البادية فلما أصبح سيار سأل عنه فعرف خبره ،
فركب في جماعة من أصحابه في طلبه حتى أتوا بئر
مطلب ، وهي على سبعة أميال من المدينة ، وقد
جهدوا من الحر فنزلوا عليها وأكلوا تمرا كان معهم ،
وأراحوا دوابهم وسقوها ، حتى إذا أراحوا انصرفوا
راجعين ، وبلغ الخبر صخرا فقال :
أهون علي بسيار وصفوته ،
إذا جعلت صرارا دون سيار
إن القضاء سيأتي بعده زمن ،
فاطو الصحيفة واحفظها من الفار
يسائل الناس : هل أحسستم أحدا
محاربيا أتى من دون أظفار ؟
وما جلبت إليهم غير راحلة ،
وغير قوس وسيف جفنه عار
معجم البلدان — صفحة 301
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠١