عليه وسلم : بعنيها بعين في الجنة ، فقال :
يا رسول الله ليس لي ولعيالي غيرها ، لا أستطيع ذلك ،
فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ،
الحديث كذا ، قال رومة الغفاري ثم قال : عين
يقال لها رومة ، وقال مصعب بن عبد الله الزبيري
يذكر رومة ويتشوقها ، وهو بالعراق :
أقول لثابت ، والعين تهمي
دموعا ما أنهنهها انحدارا :
أعرني نظرة بقرى دجيل ،
تحايلها ظلاما أو نهارا
فقال : أرى برومة أو بسلع
منازلنا معطلة ، قفارا
وقال أهل السير : لما قدم تبع المدينة وكان منزله بقبا ،
واحتفر البئر التي يقال لها بئر الملك وبه سميت
فاحتوى ماءها ، فدخلت عليه امرأة من بني زريق
يقال لها فاكهة ، فشكا إليها وباء بئره ، فانطلقت
واستقت له من ماء رومة ثم جاءته به فشربه فأعجبه ،
فقال لها : زيدي ، فكانت تصير إليه مقامه بالماء من
رومة ، فلما ارتحل قال لها : يا فاكهة ما معنا من
الصفراء ولا البيضاء شئ ولكن ما تركنا من
أزوادنا ومتاعنا فهو لك ، فلما سار نقلت جميع ذلك ،
فيقال : إنها وأولادها أكثر بني زريق مالا حتى جاء
الاسلام ، وقال عبد الله بن الزبير الأسدي يرثي
يعقوب بن طلحة بن عبيد الله ومن قتل معه بالحرة :
لعمري ! لقد جاء الكروس كاظما
على خبر ، للمسلمين ، وجيع
شباب ليعقوب بن طلحة ، أقفرت
منازلهم من رومة وبقيع
بئر رئاب : بالمدينة ، قال الشاعر :
أسل عمن سلا وصالك عمدا
وتصابى ، وما به من تصاب
ثم لا تنسها على ذلك ، حتى
يسكن الحي عند بئر رئاب
بئر الشعوبي : بفتح الشين المعجمة ، والشعوب :
قرية من نواحي اليمن في مخلاف سنحان .
بئر شوذب : الذال معجمة مفتوحة ، والباء موحدة :
بئر بمكة تنسب إلى مولى معاوية بن أبي سفيان يقال
له شوذب . وقد دخلت في المسجد ، ويقال :
إن شوذب كان مولى لطارق بن علقمة بن عريج
ابن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن
عبد مناة بن كنانة ، ويقال : بل كان مولى لنافع
ابن علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن جمل بن
شق الكناني خال مروان بن الحكم بن أبي العاص .
بئر عائشة : بالمدينة ، منسوبة إلى عائشة بن نمير
ابن واقف رجل من الأوس ، وليس هو اسم امرأة ،
عن أحمد بن يحيى بن جابر .
بئر عروة : بعقيق المدينة ، تنسب إلى عروة بن الزبير
ابن العوام ، رضي الله عنه ، قال علي بن الجهم :
هذا العقيق ، فعد أيدي
العيس من غلوائها
وإذا أطفت ببئر عروة ،
فاسقني من مائها
إنا ، وعيشك ، ما ذممنا
العيش في أفنائها
قال الزبير بن بكار : كان من يخرج من مكة وغيرها
معجم البلدان — صفحة 300
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٠