وما أريتهم ، إلا ليدفعهم
عني ويخرجني نقضي وإمراري
حتى استغاثوا بألوى بئر مطلب ،
وقد تحرق منهم كل تمار
وقال أولهم نصحا لآخرهم :
ألا ارجعوا واتركوا الاعراب في النار
بئر معاوية : بين عسفان ومكة ، منسوبة إلى أبي
عبيد الله معاوية بن عبد الله وزير المهدي ، كان المهدي
أقطعه هذا الموضع فيما أقطعه لما استوزره ،
فسميت به .
بئر معونة : بالنون ، قال ابن إسحاق : بئر
معونة بين أرض بني عامر وحرة بني سليم ،
وقال : كلا البلدين منها قريب إلا أنها إلى حرة بني
سليم أقرب ، وقيل : بئر معونة بين جبال يقال لها
أبلى في طريق المصعد من المدينة إلى مكة وهي
لبني سليم ، قاله عرام . وقال أبو عبيدة في كتاب
مقاتل الفرسان : بئر معونة ماء لبني عامر بن صعصعة ،
وقال الواقدي : بئر معونة في أرض بني سليم وأرض
بني كلاب ، وعندها كانت قصة الرجيع ، والله أعلم .
بئر الملك : بالمدينة ، منسوبة إلى تبع ، وقد ذكرت
في بئر رومة .
بئر أبي موسى : هو الأشعري ، قال أبو عبد الله محمد
ابن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه :
شلقان وكيل بغا مولى المتوكل هو الذي بني بئر
أبي موسى الأشعري بالمعلاة في سنة 242 ، بعد أن
كانت مدكوكة ، وهي قائمة إلى اليوم على باب شعب
أبي دب بالحجون .
بئر ميمون : بمكة ، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن
عامر بن الحضرمي ، كذا وجدته بخط الحافظ أبي
الفضل بن ناصر على ظهر كتاب ، ووجدت في موضع
آخر أن ميمونا صاحب البئر هو أخو العلاء بن
الحضرمي والي البحرين ، حفرها بأعلى مكة في
الجاهلية ، وعندها قبر أبي جعفر المنصور ، وكان
ميمون حليفا لحرب بن أمية بن عبد شمس ، واسم
الحضرمي عبد الله بن عماد ، قال الشاعر :
تأمل خليلي هل ترى قصر صالح ،
وهل تعرف الاطلال من شعب واضح ؟
إلى بئر ميمون إلى العيرة ، التي
بها ازدحم الحجاج بين الأباطح
بئر يقظان : بالظاء المعجمة ، أوله ياء : ماء لبني نمير ،
وأكثر ما يقال لها : البئر ، غير مضافة ، قال أبو
زياد : وكان يقظان قد أهتر أي ذهب عقله .
باب الباء والألف وما يليهما
با أيوب : هو تخفيف أبي أيوب ، هكذا جاء : قرية
كبيرة بين قرميسين وهمذان عن يمين الطريق للقاصد
من بغداد إلى همذان ، منسوب فيما قيل إلى رجل
من جرهم يقال له أبو أيوب ، وكانت بها أبنية
نقضت ، وتعرف هذه القرية بالدكان ،
وبالقرب منها بحيرة صغيرة في رأي العين ، يقال
إنه غرق فيها بعض الملوك فبذلت أمه لمن يخرجه
الرغائب ، فلما أعياها اخراجه عزمت على طمها ،
فحشرت الناس وجاؤوا بالتراب وألقوه فيها فلم يؤثر
شيئا ، فأيست من ذلك فجاءت أخيرا بحملة من التراب
واحدة ، فأمرت بصبها على شفير البحيرة فكانت تلا
عظيما ، فهو إلى الآن باق ، وأرادت أن تعرف
الناس أنها لم تعجز عن شئ ممكن ، وماء هذه البحيرة
يصب في واد وحياض تحتها .