وكدت ، ولم أملك إليك صبابة ،
أطير وفاض الدمع مني على نحري
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
كليلتنا ، حتى أرى وضح الفجر !
أجود عليها بالحديث ، وتارة
تجود علينا بالرضاب من الثغر
فليت إلهي قد قضى ذاك مرة ،
فيعلم ربي عند ذلك ما شكري
وينسب إلى باب الأبواب جماعة ، منهم : زهير بن
نعيم البابي ، وإبراهيم بن جعفر البابي ، قال عبد الغني
ابن سعيد : كان يفيد بمصر وقد أدركته وأظنهما ،
يعني زهيرا وإبراهيم ، ينسبان إلى باب الأبواب ،
وهي مدينة دربند ، والحسن بن إبراهيم البابي ،
حدث عن حميد الطويل عن أنس عن النبي ، صلى الله
عليه وسلم : تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ، روى
عنه عيسى بن محمد بن محمد البغدادي ، وهلال بن
العلاء البابي ، روى عنه أبو نعيم الحافظ وفي الفيصل :
زهير بن محمد البابي ، ومحمد بن هشام بن الوليد بن
عبد الحميد أبو الحسن المعروف بابن أبي عمران البابي ،
روى عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي ،
روى عنه مسعر بن علي البرذعي ، وحبيب بن فهد
ابن عبد العزيز أبو الحسن البابي ، حدث عن محمد بن
دوستي عن سليمان الأصبهاني عن بختويه عن عاصم بن
إسماعيل عن عاصم الأحول ، حدث عنه أبو بكر
الإسماعيلي ، وذكر أنه سمع قبل السبعين ومائتين
على باب محمد بن أبي عمران المقابري ، ومحمد بن أبي
عمران البابي الثقفي ، واسم أبي عمران هشام ، أصله
من باب الأبواب ، نزل ببرذعة ، روى عن إبراهيم بن
مسلم الخوارزمي .
باب البريد : بفتح الباء الموحدة ، وكسر الراء ، بلفظ
البريد وهو الرسول : اسم لاحد أبواب جامع دمشق ،
وهو من أنزه المواضع ، وقد أكثرت الشعراء من
ذكره ووصفه والتشوق إليه ، فمن ذلك قول علي بن
رضوان الساعاتي ، شاعر عصري :
ألمت سليمى ، والنسيم عليل ،
فخيل لي أن الشمال شمول
كأن الخزامي صفقت منه قرقفا ،
فللسكر ، أعناق المطي ، تميل
تلاقت جفون ، ما تلاقى ، قصيرة
وليل مشوق بالغرام طويل
شديد إلى باب البريد حنينه ،
وليس إلى باب البريد سبيل
ديار : فأما ماؤها فمصفق
زلال ، وأما ظلها فظليل
نحلت ، وما قولي نحلت تعجبا ،
هل الحب إلا لوعة ونحول ؟ !
باب التبن : بلفظ التبن الذي تأكله الدواب : اسم
محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم
جعفر ، وهي الآن خراب صحراء يزرع فيها ، وبها
قبر عبد الله بن أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ،
دفن هناك بوصية منه ، وذاك أنه قال : قد صح
عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا ، ولان أكون في
جوار نبي أحب إلي من أن أكوان في جوار أبي ،
وبلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى
الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين
العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي
طالب ، رضي الله عنهم ، ويعرف قبره بمشهد باب
التبن ، مضاف إلى هذا الموضع ، وهو الآن محلة
معجم البلدان — صفحة 306
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٦