تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وهذا المسجد الذي بناه محمد بن الحجاج هو المسجد الذي على باب دار بني الجنيد ، وكان يسمى مسجد التوث ( 1 ) . فلم يزل قائما إلى أن بني للرشيد مسجدها الجامع . وحكى قوم من مشايخ أهل قزوين أنهم لحقوا عمال خالد بن عبد الله القسري وهم ينالون من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منبر قزوين ، وأن رجلا من عبد القيس [ حبيش بن عبد الله وهو من موالي الجنيد أو بني عمه ] ( 2 ) يسمع ذلك يوما ، فاخترط سيفه ورقى إلى الذي على المنبر وقد نال منه ، فقتله وقال : [ لا نحتملكم على لعن علي بن أبي طالب ] ( 3 ) فانقطع من ذلك [ إلى ] اليوم . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ستفتح عليكم الآفاق وتفتح عليكم مدينة لها قزوين ، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب أحمر له سبعون ألف مصراع من ذهب ، في كل باب منها زوجة من الحور العين ( 4 ) . ولما أراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه المسير إلى صفين قال : من أحب منكم أن يخرج معنا في وجهنا هذا وإلَّا فليأت قزوين فإنها باب من أبواب الجنة . قال فخرج الربيع بن خثيم إليها في أربعة آلاف . فلم يزل مقيما بها حتى انقضى أمر صفين . ويروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : والذي نفسي بيده ليقاتلنّ قوم بقزوين لو أقسموا على الله لأبرّ اقسامهم . ويروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : مثل قزوين في الأرض مثل جنة عدن في الجنان .
هامش
( 1 ) في الأصل : الثور . وفي المختصر : التوث وهو الصواب ويتفق مع ما في التدوين 1 : 54 . ( 2 ) من المختصر . ( 3 ) من المختصر . ( 4 ) راجع عن هذا الحديث في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 463 .
البلدان — صفحة 562 | أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني ) / يوسف الهادي