القول في طبرستان
قال : الببر والطيلسان والطالقان وخراسان - إلَّا أهل خوارزم - من ولد اشتق بن إبراهيم عليه السلام . والكوفان والخزر والشور والاقليس من الديلم وهم بنو كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام . وسميت جبالهم على أسمائهم إلَّا الإيلام - جنس من الديلم - فإنهم من ولد بابيل بن ضبة بن أد ، وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام [ 148 أ ] قال :
وحدثني أبو حامد أحمد بن جعفر المستملي ( 1 ) [ قال ] حدثني عبد الله بن عمرو بن بشير البلخي [ قال ] حدثني أبي . قال : اجتمع في حبوس كسرى خلق كثير لم ير أن يقتلهم ، فشاور فيهم فقيل : غرّبهم . فقال : انظروا موضعا أحبسهم فيه . فطلبوا ونقبوا البلاد فوقعوا على جبل طبرستان ، فأخبروه بذلك ، فوجّه بهم إلى ذلك الجبل وخلَّاهم فيه وأخذ عليهم الباب - وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه - ثم تركهم حولا .
فلما كان بعد الحول ، وجّه إليهم من يقف على خبرهم . فأشرف عليهم رسوله وكلمهم فإذا هم أحياء فسألهم : ما الذي تريدون ؟ - وكان الجبل أشبا كثير الشجر - فقالوا : طبرها ، طبرها . أي نريد فأسا نقطع بها الشجر ونتخذ بيوتا . فأخبر كسرى بذلك ، فأمر أن يبعث إليهم ما طلبوا . ثم أمهلهم حولا آخر ثم أرسل إليهم فسألهم عن حالهم - فوجدهم قد اتخذوا بيوتا - فقالوا : زنان ، زنان . أي نريد نساء . فأخبر بذلك . فأتى بمن في حبوسه من النساء فبعث بهن إليهم ، فتناسلوا . فعرّب الناس هذه الكلمة فقالوا : طبرستان . وإنما هي طبرزنان أي الفؤوس والنساء .
ومدينة طبرستان آمل [ وبها منزلا الولاة ] - وهي أكبر مدنها - ثم ممطير ،
هامش
( 1 ) عن أبو حامد المستملي . انظر مقدمة الكتاب .