ولأهل المغرب البغال البربرية [ 130 ب ] والجواري الأندلسيات والنمور الزنجية .
ثم ما قد خصّ به أهل مصر ، من النيل وعجائب ما فيه من طرائف السمك والتماسيح ، ولهم السمك الرعّاد إذا وقع في شبكة الصياد ارتعدت يده ولم يملك من أمره شيئا حتى يخلي هذا النوع من شبكته .
ولهم السقنقور وخاصيته في الجماع لا تدفع . ولهم الثياب الدبيقية والشطوية ، والأردية التي تكاد سلوكها تختفي عمن نظر إليها . ويقال إن نساجيها أوسخ الناس وأقذرهم ، وهم يأكلون الأطعمة الكريهة الروائح من السموك المملحة واللحوم الغثة ولا يغسلون أيديهم وتنتن روائحهم . وإذا قطعوا الثوب بعد ما قد ناله من وسخهم ودرن أبدانهم ما لا يوصف ، وجد في نهاية الحسن وطيب الرائحة .
وكذلك أيضا نساجي الديباج بتستر وحاكة الخز بالسوس على ما وصفنا من القذر والنتن والرائحة الكريهة والوسخ ، وتخرج الثياب من أيديهم وهم ينسجون هذه الثياب التي تخفى دقة من الحسن والرائحة بغير أثر ولا تغير . وهذه خاصيته يشكل أمرها على سائر من تفقدها وأراد الوقوف على العلة فيها .
ولهم أيضا ضروب أخر من الثياب ، منها المسيّر ، وهم أحذق الناس بعمل ثياب الصوف والأكسية .
ولهم البغال المصرية والحمر المرّيسية والثياب التنيسية والإسكندرية .
ولأهل اليمن الحلل اليمانية والثياب السعيدية والبرد العذيبية . والعدنية . وفي بلادهم الورس والكندر . ولهم النجائب المهرية والسيوف اليمانية . وفي بلادهم القردة والنسناس وغير ذلك من أنواع العجائب .
ثم العراق وسط الأرض وخزانة السلطان ودار المملكة .
وما قد أعطي أهل الكوفة من عمل الوشي والخز وغير ذلك من أنواع الثياب
البلدان — صفحة 513
مساهمون: أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
ص٥١٣