وذكر بعضهم ( 1 ) أن جماعة من أهل المعرفة بالنخل أحصوا أصناف نخل البصرة دون نخل المدينة ودون نخل اليمامة والبحرين وعمان وفارس وكرمان والكوفة وسوادها وخيبر وذواتها والأهواز وأعمالها ، فإذا هي ثلاثمائة وثمانون ضربا من مغلّ معروف وخارجي موصوف وبديع غريب ومثمن شهير .
ثم الأهواز وما قد خصوا به وأعطوا من أنواع السكر وكثرة التمور .
وما بالسوس من جنديسابور من أنواع ثياب الخز والديباج وغير ذلك من أصناف الإبريسم [ 131 ب ] والقز .
ثم الجبل وعجائبه وما قد أعطي أهله من أصناف الفواكه الشتوية والعجائب البديعة . هذا إلى طيب بلدانه وكثرة مياهه واطراد أنهاره ونضارة أشجاره ، وما يتخذ فيه من الألبان والشوابير التي يستعزّ بها ملوك العراق ويستظرفونها ويستهدونها .
ولأهل همذان خاصة حذق باتخاذ المرايا والملاعق والمجامر والطبول وغير ذلك من الحديد المذهّب الذي قد فاقوا وفاتوا باتخاذه سائر أهل الأرض .
ولأهل الري المسيّر والمنيّر والحرير . ولهم أشياء يتخذونها من الخشب يفوقون بها سائر الناس ، ومنها الأمشاط والخفاف والممالح والمغارف . ولهم الأكسية البيض الطرازية .
ثم بغداد الثانية ، أعني إصبهان وما قد أعطي أهلها من طيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الصناعات وأنواع الخير . ولهم الثياب المروية والعتابية والمفحمة والحلل الإبريسمية المنسوجة وغير المنسوجة . والثياب السعيدية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المختصر 253 : ( وذكر الجاحظ أنهم أحصوا أصناف نخل البصرة دون نخل المدينة ودون مصر واليمامة والبحرين . . . والأهواز وما بها أيام المعتصم وإذا ثلاثمائة وستون ضربا . . . ) .
وهذه المعلومة ليست في كتاب الحيوان الذي دأب ابن الفقيه على الاقتباس منه ، وربما كانت من مؤلف آخر للجاحظ .
( 2 ) ( والثياب السعيدية ) انفرد المختصر بذكرها .