وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
وذكر أكثر من ستّ عشرة رواية « عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن عائشة التي تصف فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند مروره ببيت علي وفاطمة وكذا عن أمّ سلمة وغيرهم من الصحابة » .
الثاني : أنّها نزلت في زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر رواية واحدةً وهي رواية عكرمة الذي ينادي في السوق ويطلب المباهلة على ما يدّعيه . ( وحال عكرمة معلوم في عقيدته وأمانته ) .
هذا كلّ ما في تفسير الطبري الذي قال عنه السيوطي في الاتقان : إنّ تفسير الطبري يفوق على تفاسير الأقدمين . وقال النووي : لم يُصنف مثل تفسير الطبري .
2 - تفسير النيسابوري الموضوع بهامش تفسير ابن جرير الطبري ج 23 في تفسير الآية ذكر القولين السابقين من دون ذكر الروايات .
ولكن بالنسبة للقول الثاني قال : يغلب على الظنّ دخولهنّ « نساء النبي » في أهل البيت ، والتذكير للتغليب ، فإنّ الرجال وهم النبي وعلي وأبناؤهم غلبوا على فاطمة وحدها أو مع أمّهات المؤمنين .
أقول : ( 1 ) الظنّ ليس بحجّة ما لم يدلّ عليه دليل شرعي لأنّه ليس انكشافاً للواقع كالعلم وقد نهي عن اتّباعه .
( 2 ) الظنّ مبني على نزول آية التطهير مع آيات نساء النبي وهو ما لم يحصل لأنّ آية التطهير نزلت لوحدها في بيت أمّ سلمة ، ولم يقل أحد بنزولها مع آيات نساء النبي .
( 3 ) لو كان المراد الخمسة مع الزوجات ، فالزوجات مع فاطمة أكثر من الرجال فيقتضي أن يؤنّت الضمير لتغليب النساء على الرجال .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٥