وقال : هذا أحسنُ الأقوال لأنّ أهل بيت الرسول هنّ نساؤه ولأنّه تقدّم وتأخّر ذكر نسائه .
أقول : ( 1 ) نزول الآية في نساء النبي ولو مع الخمسة لم تدّعه أيّ واحدة من نساء النبي .
( 2 ) إنّ القول الثالث مبنيّ على نزل آية التطهير مع آيات نساء النبي وهذا قد ثبت خلافه لأنّها نزلت لوحدها في بيت أمّ سلمة . ولم يدع أحد أنّ آية التطهير نزلت مع آيات نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) إذا كانت آية التطهير يُراد بها نساء النبي مع الخسمة فلماذا أقصى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمّ سلمة من الدخول تحت الكساء عندما أرادت ذلك ؟ ولماذا طبّقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عليّ وفاطمة والحسنين ستّة أشهر أو ثمانية أو تسعة ؟ !
أمّا القول الثاني : فسنده عكرمة الذي ينادي في الأسواق ويريد المباهلة وهو من عرفنا .
( 5 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي المتوفّى سنة تسعمائة وإحدى عشر ه في تفسير الآية .
وذكر قولين في تفسير الآية .
الأوّل : أنّها نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسنين وذكر اثني عشرة رواية .
الثاني : أنّها نزلت في نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقط وهو قول عكرمة الذي يرويه عن ابن عباس وذكر ثلاث روايات .
أقول : القول الثاني مبني على نزول آية التطهير مع آيات نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهذا عكسه هو الثابت ، وحتّى عكرمة وغيره لم يدعو أنّ آية التطهير نزلت مع آيات نساء النبي فلاحظ .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 97
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٧