للإمام الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه حين مرّ بنيسابور « لو قُرأ ( قرأت ) هذا الإسناد على مجنون لبريء من جنّته » الصواع المحرقة : 203 .
وهم ادّعوا الإمامة لأنفهسم في عرض السلطة الزمنية .
واتّخذوا قادة للمعارضة السلمية للحكم القائم في زمانهم .
وكانوا عرضة للسجون والمراقبة وكثيرٌ منهم قُتل بالسمّ ومنهم من استشهد في ميدان الجهاد على يد حكّام زمانهم .
وفيهم من تولّى الإمامة وهو ابن 20 سنة كالعسكري .
ومنهم من تولّى الإمامة وهو ابن ثمان سنين كالجواد والهادي .
والشيعة يدّعون العصمة لأئمّة أهل البيت ، والعصمة ملازمة للإحاطة في شؤون الشريعة جميعها بل ادّعى الشيعة أعلمية أهل البيت في جميع الشؤون والأئمّة صرّحوا بذلك .
مثلا : ورد عن علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة قوله ( عليه السلام ) :
أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهدى ويُستجلى العمى :
إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم .
وقال علي بن الحسين ( الإمام السجّاد ) :
وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر فينا ( إلى أن يقول ) : فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة وقد دُرست أعلام هذه الأمّة ، ودانت الأمّة بالفرقة والاختلاف ، يكفّر بعضهم بعضاً ، والله تعالى : يقول : ( وَلاَ تَكُوْنُوا كَالّذِيْنَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 92
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٢