من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية أشهر بالمدينة ، ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلاّ أتى إلى باب علي فوضع يده على جنبتي الباب ثمّ قال : الصلاة الصلاة « إنّما يريد الله ليذهب » الآية .
ورواه أيضاً عن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصحّحه ، وابن مردويه عن أنس ولفظه : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يمرّ بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول : الصلاة يا أهل البيت الصلاة : إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً .
إذن عرفنا مَن هم أهل البيت : إذا كان الصحابة قد شاهدوا النبي وهو يخرج كلّ يوم ويقف على باب فاطمة ( تسعة أشهر على رواية ابن عباس ) ويقول : إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً .
وكذا عندما شاهد الصحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما خرج إلى المباهلة وليس معه إلاّ عليّ فاطمة والحسنان وهو يقول : « اللهمّ هؤلاء أهلي » كما في صحيح مسلم 7 : 121 ورواها الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم . وكذا عندما نشاهد أحاديث الكساء التي شرحت آية التطهير الواردة في القرآن التي أقصت أمّ سلمة ( زوجة النبي ) عن أهل البيت .
حديث الثقلين : وردت فيه لفظة أهل البيت .
وهو حديث مشهور بين الفريقين متواتر ، فقد أوصله ابن حجر في الصواعق المحرقة إلى نيف وعشرين صحابياً يقول في كتابه : « ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً : ص 148 .
وفي غاية المرام وصلت أحاديثه من طريق السنة إلى تسعة وثلاثين حديثاً ومن طرق الشيعة إلى اثنين وثمانين حديثاً وهو كما في رواية زيد بن أرقم :
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 89
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٩