اللمعة باشتراط الكمال وفي الدروس باهلية الوقف ( 1 ) .
وقد ذكر في محكي السرائر والغنية شرطاً رابعاً 4 - وهو كونه مختاراً مالكاً للتبرع بالوقف اجماعاً ( 2 ) .
والدليل على ذلك ما ذكره الفقهاء :
1 - معلومية سلب عبارة الصبي وإن قلنا بشرعية عبادته وإن الوقف من العبادة .
2 - معلومية سلب عبارة المجنون بقسميه ( المطلق والأدواري وقت جنونه ) .
3 - إن المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف المالي بعبادة أو غيرها .
4 - معلوم عدم وقوع الوقف من المكرَه لعدم القصد .
ولكن يبقى شرط أن يكون الموقوف مملوكاً ، « أي أن يكون الواقف مالكاً » فقد ذكروا عدم صحة وقف ما لا يملكه المسلم كالخنزير سواء وقفه على مسلم أو كافر ، وكذا لا يصح وقف كلب الهراش وكذا لا يصح وقف الحرّ وإن كان برضاه وكان مالكاً لمنافعه أبداً وكذا لا يصح وقف مال الغير ( بدون إجازته ) .
هذا ولكن صاحب العروة ذكر : « في صحة وقف ما لا يملكه ، لكن كان له حقّ الاختصاص به وجهان ، أقواهما الجواز ، فيكفي ملكية التصرف وإن لم يكن مالكاً للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية وإن قلنا بعدم كونه مملوكاً . . . وكذا يصح وقف الأرض التي حجّرها إذا قلنا بعدم كفاية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 20 .
( 2 ) المصدر نفسه .