والدليل على ذلك كله ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) « والمؤمنون عند شروطهم » .
4 - قد يكون الوقف مؤقتاً أي منقطعاً قال السيد الخوئي : « وليس المراد من المنقطع ما إذا كان الوقف إلى سنة أو إلى سنتين ، بل معناه أن الوقف إنما هو على طائفة خاصة من دون تقييد بزمان خاص وإلاّ فيكون حبساً الذي هو عبارة عن حبس العين مع كونها باقية على الملك وتسبيل المنفعة ، ولكن حيث إنه لطائفة خاصة ينقرض كثيراً بانقراضهم فيسمى ذلك بالوقف المنقطع الآخر » ( 1 ) .
إذن الصيغة المؤقتة تكون في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى وتكون في الوقف أيضاً كما في الصورة الرابعة .
وعند الحنفية : لا تصح الصيغة المؤقتة للوقف ، فإن كان الوقف لجهة لا تنقطع فالصيغة مؤبدة وأما إذا كان الوقف لجهة تنقطع فهو وقف صحيح ويكون بعد انقطاع الجهة وقفاً على الفقراء وإن لم يسمّهم ، فانّ ذكر الصدقة منبئ عنه .
نعم خالف في ذلك محمداً ذكر أن ذكر التأبيد شرط فلا بدّ ما ذكره بالتنصيص عليه فلا يصح إذا لم ينصّ عليه .
وعلى هذا يكون الصيغة المؤقتة للوقف باطلة عند الحنفية إذا أرادوا الوقف المؤقت ( 2 ) .
وعند الحنابلة : تصح صيغة الوقف إذا كانت على جهة تنقطع ولكن بعد انقطاع الجهة يصرف الوقف في أقارب الواقف أو إلى المساكين أو يجعل في بيت مال المسلمين ( كما تقدم ذلك في الصيغة المؤبدة ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 164 .
( 2 ) راجع الفتاوى الهندية 2 : 420 - 421 وراجع الهداية في شرح بداية المهتدي 13 : 17 .