الوقف الذي أجمع الكل على أنه ملك لله تعالى ( 1 ) .
وعند الحنابلة : هو « تحبيس العين وتسبيل الثمرة » ( 2 ) أما الحبس أو التحبيس فمعناه منع العين من ا لتصرف فيها بعد وقفها ، أما تسبيل الثمرة فيقصد من جعلها مصروفة في سبيل الله سواء كانت قربة وصدقة أو برّاً وصلة .
وعند الشافعية : هو : تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . . . فإذا وقف شيئاً زال ملكه عنه بنفس الوقف ولزم الوقف ( 3 ) .
وعند المالكية : إن الوقف في اللغة : الحبس . وفي الشرع : حبس الأصل وتسبيل الثمرة أن يحبس المال ويصرف منافعه في سبيل الله ( 4 ) .
وقد ذكر في حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل فقال : « وحدّ ابن عرفة حقيقة الوقف العرفية فقال : الوقف مصدراً : إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازماً بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديراً . . . كقوله : إن ملكت دار فهي حبس ويحتمل ولو كان الإعطاء تقديراً كقوله « داري حبس على من سيكون » وعلى هذا فالمراد بالتقدير التعليق ( 5 ) . وهذا الطريق للوقف : يعني التبرع بالمنفعة مع بقاء العين على ملك الواقف . وهذا يشبه ملك المحجور عليه لسفه فإنّ ملكه باق في ماله ولكنه ممنوع من بيعه وهبته .
وعند الزيدية : هو حبس مال يمكن الانتفاع به بنيّة القربة مع بقاء
هامش
( 1 ) راجع بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع / لعلاء الدين الحنفي 8 : 383 و 384 .
( 2 ) المغني / لابن قدامة 6 : 185 .
( 3 ) الحاوي الكبير / لأبي الحسن الماوردي 9 : 386 ، وراجع المجموع للنووي 15 : 324 .
( 4 ) راجع التلقين في الفقه المالكي / عبد الوهاب المالكي 1 : 549 في الهامش .
( 5 ) راجع حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل 7 : 361 و 362 .