بالمعنى المزبور لأنها بمنزلة الصدقة ، فلو قال : هذا لفلان بعد موتي بكذا بطلت » ( 1 ) .
2 - الهبة : قال في شرائع الإسلام : « وهي العقد المقتضي تمليك الغير من غير عوض ، تمليكاً منجّزاً مجرداً عن القربة » وقد يعبّر عنها النحلة والعطيّة ( 2 ) والتبرع ( 3 ) .
وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : الهبة : « هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكاً منجّزاً مجرداً عن القربة أو الأثر الحاصل منه ولو بالمعاطاة أو فعل الواهب » ( 4 ) . وقد ذكر في وجه شمول الهبة للمعاطاة هو : « ما ذكر سنداً للمعاطاة في غيرها ( الهبة ) من دعوى السيرة القطعيّة متحقق في المقام كتحقق صدق الهبة عليها بدون العقد فلا محيص عن القول بمشروعيتها هنا بناء على مشروعيتها هناك لذلك ، وحمل كلام المصنف ( صاحب الشرائع ) ونحوه على إرادة بيان أنّها من قسم العقود ، لا الايقاعات ، وإن تحققت بما يتضمّن معنى الايجاب والقبول من الافعال ، أو على بيان القسم العقدي منها . . » ( 5 )
وقد ذكر صاحب العروة الوثقى ( السيد اليزدي ) فقال : إن الهبة تمليك مجاني صرف لم يلاحظ فيه خصوصية وعنوان آخر « هذا » ولا تخرج الهبة المعوّضة عن التعريف لأنها أيضاً مجانية إذ العوض فيها ليس في مقابل المال الموهوب ، بل هو شرط في التمليك ، ففي الحقيقة : مجانية في مقابل هبة أخرى مجانية « هذا » إذا اشترط العوض ، وإلاّ فلو لم يشترط في التمليك ، لكن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 241 - 242 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 455 .
( 3 ) كشف الغطاء / الشيخ جعفر النجفي ج 2 ص 364 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 28 ص 157 .
( 5 ) جواهر الكلام ج 28 ص 157 .