تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

شيوعه بينهم من دون أن يكون قانوناً رسمياً ( 1 ) . وهنا قد يتساءل الإنسان فيقول : لماذا لم تنكسر قلوب النساء ولم تتألم عواطفها من هذه الأعمال التي يقوم بها الزوج مع نساء أخريات أو رجال آخرين ؟ ! ولماذا لا يتألم الرجل عندما يتزوج امرأة يراها قد بُني بها وفقدت بكارتها وافترشت لجماعة كبيرة ؟ ! ! بل يباهي الزوج بزوجته هذه الأقران بحجّة أنّ زوجته قد توفرت عليها رغبات الرجال وتنافس عليها العشرات والمئات ( 2 ) . ومن هذا نستنتج أنّ هذه السيّئات قد تكرّرت عندهم بحجّة الحريّة فصارت عادة مألوفة لا تمتنع منها العواطف والإحساسات ولا تستنكرها النفوس . ج ) أمّا أنّ التعدّد يستلزم أن تهمل المرأة الأولى تدبير البيت وتتثاقل في تربية الأولاد وشيوع الزنا والخيانة ، فهو ادّعاء محض ، إذ أفادت التجربة خلاف ذلك ، فإنّ حكم تعدّد الزوجات قد طبّق في صدر الإسلام ، وليس في وسع أحد من أهل الخبرة بالتاريخ أن يدّعي حصول وقفة في أمر المجتمع من جهته ، بل كان الأمر بالعكس . د ) إنّ النساء اللآتي يتزوج بهنّ على الزوجة الأولى في المجتمع الإسلامي وسائر المجتمعات التي ترى ذلك ( كالزوجة الثانية والثالثة والرابعة ) إنّما يتزوّج بهن عن رضا ورغبة منهن ، وهنّ من نساء هذه المجتمعات ، ولم يسترقهن الرجال من مجتمعات أخرى ، ولا جلبوهن للنكاح من غير هذه الدنيا ، وإنّما رغبن في مثل هذا الزواج لِعلل اجتماعية ،

هامش
( 1 ) وقد شرّع أخيراً كعملية زواج بين الجنس الواحد .
( 2 ) شاهدت شخصيّاً في إحدى الفضائيات أنّ امرأة مسنّة تقريباً قدّمت لها هدية ثمينة ; لأنّها كانت قد قاربها أكثر من ستمائة رجل ، فهي قد فازت على قريناتها بكثرة مقاربة الرجال لها ، فلاحظ .