ممارسات تشبه العبودية . ومن المؤسف أنّه لم يتخذ أيّ إجراء قانوني أو لم يسنّ أي قانون لمنع حدوث هذه الظاهرة ، وكم نسمع من صيحات حول هذا الأمر ، ولكن لا نرى أي فعل . وقد عقد في موسكو في العام 1997 م مؤتمر دولي حول تجارة تسفير النساء الروسيات خارج البلد من أجل البغاء ، وقد كتب « فرانسين بيكن » مقالة حول هذه الآفة الاجتماعية تحت عنوان : « ما أكثر الكلام وما أقل الفعل ! الهجرة القسرية والاتجار بالنساء » . وتبحث المقالة في وجهات النظر المختلفة الكثيرة حول قضية الاتجار بالنساء والسياسات المختلفة المرتبطة بهذه القضية ( 1 ) . وفي تقرير نشرية المنظمة العالمية للهجرة حول الهجرة غير المنتظمة من جورجيا إلى أُوروبا ، نشر في أول أيلول عام 2001 م تحت عنوان « أما المشقة خارج الوطن أو الجوع في الوطن » يشير هذا التقرير إلى أنّ المهرّبين في جورجيا كانوا يتاجرون بالنساء الجورجيات ، حيث يرتّبون لهن مستلزمات الهجرة إلى عدد كبير من دول غربية ، أكثرها شعبية هي ألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة . وفي مورد آخر من نفس التقرير نقرأ ما يلي : « إنّ حوالي نصف ضحايا الاتجار بالنساء حسب المقابلة التي أجرتها معهن منظمة الهجرة العالمية ( حيث استجابت 58 امرأة من بين 121 وهو العدد الكلي للمستجيبات ) أُجبرن إما على العمل في النوادي الليلية ، أو على التعرّي أمام النظارة ( السترتبيز ) ، أو ممارسة البغاء ، وفي أكثر الحالات لم توضح أولئك النسوة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 346
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 44 - 51 من المجلد السادس ، العدد الأول الصادر في 1 / آذار / 2002 م .