وبما أنّ الشهوة الموجودة عند الرجل تفترق ( 1 ) عن الشهوة الموجودة عند المرأة ، حيث تظهر الشهوة عند الرجل بصورة فوران ، أمّا الشهوة عند المرأة فتكون تدريجية ، فلهذا الفرق جعل الإسلام الجماع بيد الزوج . وقد وردت روايات كثيرة تحثّ المرأة على التجاوب مع الرجل ، حيث ذكرت الروايات استحباب أن تلزق المرأة جسمها بجسم الرجل وتطيعه ولو كانت على ظهر قتب . ملاحظة : بالرغم من أنّ الشروط في ضمن العقود إذا كان متعلّقها مباحاً لا تكون مخالفة للكتاب والسنّة ، فهي ليست من قبيل الالتزام بترك الواجب أو فعل الحرام ، ولكن في خصوص الجماع فإنّ الروايات صريحة في قولها : إذا اشترطت المرأة أن يكون بيدها الجماع والطلاق فإنّها خالفت السنّة ، فكأنّ الرواية ترى أنّ إعطاء حقّ الجماع بيد الزوج هو لإشباع القوامية ، ولوجود مقتضى شديد للزوج . وكذا الأمر في الطلاق ، مع أنّ الجماع والطلاق كلاهما مباحان . ففي معتبرة محمّد بن قيس عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ؟ قال : « خالفت السنّة ، ووليت حقّاً ليست بأهله ، فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق » ( 2 ) . ورغم أنّ شهوة الرجل بحالة الفَوَران فهو يشبع المرأة جنسياً ، إلاّ أنّ
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 317
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٧
هامش
( 1 ) نعم ، المرأة تفترق عن الرجل في جانبين :
الأول : الصبر على عدم العمل الجنسي كصبر عشرة رجال .
الثاني : المرأة لها قوة عشرة رجال في تقبّل العمل الجنسي ، فهي لها قابلية للعمل الجنسي بقدر عشرة رجال ، ولذتها أيضاً كذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : ب 29 من المهور ، ح 1 .