1 - الإيمان بأنّ الحياة الموحّدة بحاجة إلى قيادة موحّدة :
فلا بدّ من قيادة في الحياة الزوجية ، ولهذا فرض الإسلام قيادة الزوج على الزوجة ، ولم يفرض قيادة الأب على البنت وقيادة الأخ على الأُخت ، وهذا دليل على أنّ الإسلام يجعل الأُنثى كأُنثى في عرض الرجل في الحقوق البشرية ، ولهذا جعل القيمومة على الزوجية فقط لصالحها وتدبير أُمورها لخصوصية في الزواج تعفي الزوجة من مسؤولية النفقة وترتيب بيت الزوجية .
ثمّ إنّ إعطاء القيادة بيد الزوج قد تمثّل في أُمور عديدة كلّها بيد الزوج على شكل حتم ، مثل النفقة والطلاق والجماع والمهر ، والإذن أو المنع من الخروج من البيت والرجوع في العدّة وأمثالها .
2 - الشهوة الجنسية :
إنّ الإسلام باعتباره ديناً واقعياً ينظر إلى حاجات الروح والجسم على حدّ سواء ، ولا يقبل بإدخال نقص على جانب على حساب جانب آخر ، ولم يكن من دأبه أن يقضي بعض الحاجات دون بعض . بل إنّه دين فطرة يُلبّي جميع الحاجات بشكل مهذّب من دون إسراف . وعلى هذا الأساس كان على الإسلام أن يُلبّي هذه الحاجة الطبيعية ، وتلبيتها عن طريق الإباحية لم يكن صحيحاً على ما مضى في الأساس الأول ، فلبى الحاجة عن طريق سنّ قانون الزواج .
ولأجل أن يؤكّد الإسلام على الأُسلوب الذي يُلبّي الجانب الروحي والنظام ، ولكي يمنع من مفاسد الشهوة الجنسية لو لم يشبع عن طريق محلل ، ورد التأكيد الشديد على الزواج المبكر فضلاً عن أصل الزواج .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 316
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٦