والعلم الذي تحصل عليه نتيجة ندب الإسلام إليه ، هما القائدان لها لأن تكون زوجة صالحة في بيت الزوجية يسكن إليها الزوج . قال الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَة وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ) ( 1 ) . وقال سبحانه : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) ( 2 ) . فالعلاقة الزوجية هدفها السكن ( الاطمئنان ) لكلا الطرفين ، فكلّ طرف يجد راحة وسعادة في بيت الزوجية بسبب وجود الآخر . وكلامنا بما أنّه في الزوجة ، فيجب أن تكون الزوجة صالحة ، توفّر السكن والاطمئنان للزوج وتسعى لنشر السعادة والهدوء في بيت الزوجية ، فيترقّب منها أن تأتي بكلّ ما من شأنه توفير هذه الحالة . ومن مميّزات صلاح المرأة أنّها ذات دين تحفظ الزوج إذا غاب عنها في نفسها وماله ، وتسرّه إذا حضر عندها ، وتطيعه إذا أمرها . فقد ورد في معتبرة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « ما أفاد عبد فائدة خيراً من زوجة صالحة ، إذا رآها سرّته ، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 278
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) الأعراف : 189 .
( 2 ) الروم : 21 .