تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولكن نحن نسير وفق الاصلاح الذي نرى إلا بديّة تغييره . وقد تبين أن محل العقد في الاختيارات هو الحق في الشراء أو في البيع ( للسهم أو للنقد أو للسلعة أو للسند ) وليس المبيع هو نفس السهم أو النقد أو السلعة أو السند . هذا من ناحية المبيع أو المثمن . أما من ناحية الثمن : فهو المبلغ المقدّم عوضاً مقابل هذا الحق ولا علاقة له بثمن الأسهم أو السندات أو السلع فلا يمثّل دفعه مقدمة على حساب ثمن الأسهم أو النقود أو السلع أو المستندات . إذن عندنا تصرّفان : التصرف الأول : هو قد اكتمل وجوده بالإيجاب والقبول ; ومحلّه هو حق الشراء أو حق البيع . وهو تصرف قد اكتملت صيغته بالايجاب من بائع الاختيار أو مشتري الاختيار ، والقبول من الآخر ، وبذلك يثبت حق الاختيار ويلزم ثمن الاختيار عند من يحكم بصحة هذه المعاملة . التصرف الثاني : وهو قد يأتي بعد التصرف الأول بالشراء أو البيع فعلا ومحلّه هو السلع أو الأسهم أو السندات وقد لا يحصل الشراء أو البيع ، وإنما يصار إلى إهمال حق الاختيار في الشراء أو البيع إذا كان استعماله من قبل المشتري يزيد في خسارة صاحبه . وهذا التصرف الثاني : قد حصل الايجاب منه فقط ففي اختيار الشراء : صدر ايجاب من مالك الأسهم ( البائع ) التزم به بالبيع في مدّة معينة بسعر معين ، وصار للمشتري حق الشراء وعدم الشراء ، ولكنه لم يعقد القبول في الشراء بعد . وفي اختيار البيع : صدر ايجاب من الراغب في استملاك السلع أو الأسهم أو السندات ، وبه التزم بالشراء ، وصار لمالك الأسهم حق القبول بان