إيجاد الضرر فلا يأتي الشرط الجزائي . 3 - لو فرضنا أنّ تقدير الشرط الجزائي كان باطلا - كأن يكون عملا محرّماً - ولكن هناك الضرر الذي قد سببه أحد المتعاقدين للآخر ، فحينئذ يتمكن أن يطالب المتضرر برفع الضرر الذي لحقه بسبب فعل الغير إمّا تعدّياً أو تقصيراً ، وهما يوجبان الضمان بالاتفاق . أقول : إذا نسبنا الشرط الجزائي إلى القاعدة الإسلامية القائلة : « المسلمون عند شروطهم » نراه أخص مطلقاً ; لأنّ الشرط في الفقه الإسلامي يكون نافذاً على المشروط عليه ما لم يخالف الكتاب والسنّة ، ومعنى ذلك : أنّ الشرط يجب على المشترط عليه تنفيذه سواء كان تعويضاً عن ضرر مقدَّر سابقاً سبّبه المشترَط عليه ، أو كان تعويضاً عن ضرر بسبب غير المشترط عليه - أجنبيّاً كان أو سماوياً - أو لم يكن هناك ضرر أصلا من عدم التزام المشترَط عليه ، فالشرط إذا لم يخالف كتاب الله وسنّة رسوله وقد قبله المشترَط عليه باختياره ولم يكن سفيهاً ، يجب عليه العمل به حسب النبوي الصحيح : « المسلمون عند شروطهم » ، أو حسب آية ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 206
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٠٦
قال السنهوري في نظرية العقد ما ملخصه :
كان القانون الروماني أميناً على قاعدة تقضي : بأنّ العقد لا يُنشئ حقاً للغير ، فإذا اشترط متعاقد لمصلحة غير طرف في العقد كان اشتراطه باطلا . . . فلا يكون للغير الذي اشترط لمصلحته المتعاقد دعوى ; لأنّه لم يكن طرفاً في
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .