توطئة : الجزاء المالي قد يقصد به الشرط الجزائي الذي يوضع في العقد لمصلحة أحد المتعاقدين ضدّ الآخر إذا تخلف الآخر عن التزاماته في العقد . والمقصود من الشرط الجزائي : هو التعويض الذي يحدّده المتعاقدان مقدّماً في العقد جزاءً على إخلال أحدهما بما تعاقد عليه أو التزم به أو تعهَّده في ضمن العقد ، وقد يعبّر عنه بالتعويض الاتفاقي . وقد يعرّف أيضاً بأنّه : اتفاق على تقدير التعويض إذا لم يقم الملتزم بالتزامه في التنفيذ ، أو إذا تأخر في تنفيذ التزامه ( 1 ) . ومعنى ذلك : أنّ الشرط الجزائي هو : 1 - تقدير لتعويض مستحقّ على الملتزم ; لأنّه إمّا متمكن من العمل حسب الاتفاق ولم يعمل فيكون مقصّراً ، أو متمكن من تسليم العمل في وقته ولم يسلّمه فهو مقصّر أيضاً ، وحينئذ إذا كان هناك ضرر على الطرف الآخر ففي كلتا الحالتين يجب تعويضه ، ولكن الشرط الجزائي قد تكفّل من أوّل الأمر تقدير ذلك التعويض المفترض . 2 - أنّ تنفيذ الالتزام إذا كان مستحيلا بسبب لم يمتّ إلى الملتزم بصلة ، فلا يحقّ للمشترط المطالبة بالشرط الجزائي ; لأنّ الشرط الجزائي هو تعويض ضرر مستحقّ على الملتزم ، فما لم يكن المشترَط عليه دخيلا في
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 205
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٠٥
هامش
( 1 ) راجع : الوسيط 2 : 851 .