وطبقاً للفقرة الثالثة من هذا القانون كلّفت السلطة القضائية بتعيين فروع من محاكمها القانونية في مراكز المحافظات والمدن التي تراها ضرورية للتحقيق والإثباتات الشرعية في الدعاوى المشمولة بالمادة ( 49 ) من الدستور ; لكي تتمكن - وفي إطار هذا القانون - من استعادة الحقوق الحقيقية للأوقاف .
ومنذ تصويب هذا القانون فقد نظرت المحاكم المختصّة في الكثير من حالات استغلال الأوقاف واستعادة حقوقها ، وما زالت هذه المحاكم تمارس نشاطها لحدّ الآن .
4 - تنفيذاً لفتوى الإمام الخميني التي أصدرها جواباً على سؤال وجّه إليه من قِبل منظمة الأوقاف عن الأوقاف التي خرجت عن حالتها الوقفيّة والتي يقول فيها : « يجب أن تبقى الأراضي الموقوفة على حالتها الوقفية ويعمل بها طبقاً للوقف » صوّب مجلس الشورى الإسلامي عام ( 1363 ه - . ش ) على قانون يشتمل على مادة واحدة وخمس فقرات ، وقد نصّت مادته الواحدة على ما يلي : « اعتباراً من هذا التاريخ تعاد جميع الأوقاف التي بيعت أو استُملكت بصورة ما من دون مجوّز شرعي إلى وقفيتها ، وتلغى جميع سندات الملكية الصادرة بشأنها » .
ولتحديد مسؤوليات المتصرفين في الأوقاف المذكورة نصّ هذا القانون على ما يلي :
« الفقرة الأُولى : بعد إلغاء سندات الملكية ، ففي الحالات التي تكون فيها الموقوفة صالحة للإيجار وطلب المتصرف إيجارها ، يبرم عقد الإيجار معه مع أخذ مصلحة الوقف والحقوق المكتسبة للمتصرف بنظر الاعتبار » .
وجاء في الفقرة الرابعة من هذه المادة أيضاً :
« في الحالات التي تغيّر فيها استخدام الموقوفة عن رأي الواقف يجب
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 164
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٤