تميّزت حكومته بالضعف في بدء أمرها - أُعيدت بعض تلك الأراضي إلى حالة وقفيّتها السابقة في إطار تنفيذ قانون إعادة الأراضي إلى أصحابها .
وهكذا الأمر في أكثر البلدان الإسلامية التي ترأسها حكومات غير دينية وغير ملتزمة ، فقد تطاولوا على الأوقاف وغصبوا وأفسدوا ، وكانت نتيجة أمرهم الخسران والهوان ، وهذه نتيجة من لم يلتزم أو يخالف أحكام شرع الله تعالى . . هوان وخسران في الدنيا والآخرة ، وهذه صحائف أعمالهم نقرؤها الآن مملوءة بالفساد والخزي ومخالفة الشريعة ، ولا زالوا في هوان وذل وخسران ما داموا غير ملتزمين بالقرآن العظيم وسنّة رسوله الكريم .
ولكن بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بزعامة المرجع الديني العظيم الإمام الخميني ( قدس سره ) كانت هناك مساع جادة وحثيثة لصيانة الأوقاف وحفظها وانتزاعها من الأيادي الخبيثة التي سيطرت عليها ظلماً وزوراً ، وأوقفوا معينها العظيم في إسناد العلم والمجتمع ورقيّه في طريق العيش الكريم :
1 - فبعد شهرين من انتصار الثورة اتّخذت الثورة أوّل خطواتها لاستعادة حقوق الأوقاف إلى نصابها في تاريخ ( الرابع من أُرديبهشت 1358 ه - . ش ) صوّب مجلس الثورة على قانون الوقف الذي جاء في مادته الأُولى :
« منعاً من ضياع حقوق الأوقاف في البلاد ، ومن أجل تنظيم سندات الإيجار وعقوده وتحديد بدل الإيجار العادل والمعقول للأملاك الوقفيّة المستأجرة والمتصرَّف فيها ، تلغى اعتباراً من هذا التاريخ جميع السندات والعقود العادية والرسمية المبرمة بين منظمة الأوقاف وبين المستأجرين للأوقاف العامة ، كالأراضي الزراعية والبساتين والأراضي والمنشآت البلدية والقروية . ويُنذر هؤلاء المستأجرون - من أشخاص وجهات ممن تحت تصرفهم في الوقت الحاضر أملاك موقوفة بأيّة صورة من الصور - أن يراجعوا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 162
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٢