خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تصويب هذا القانون دوائرَ الأوقاف في المناطق التي تقع فيها تلك الأملاك المستأجرة والمتصرّف فيها ; لمعرفة وضعها الحالي ، وتسديد بدلات الإيجار السابقة ، وتنظيم سندات الإيجار الجديدة طبقاً لأسعار اليوم » .
كما نصّت هذه المادة من القانون على أنّه في حالة عدم المراجعة وانقضاء المدة المقررة ستقوم منظمة الأوقاف بمنع المتصرفين من التصرف غير القانوني في تلك الأملاك ، وتنزع عنها أيدي المستأجرين والمتصرفين السابقين .
وهذا القانون خلق نشاطاً كبيراً ، حيث شوهد أنّ كثيراً من الأوقاف التي وضعت تحت تصرف بعض الأشخاص بإيجارات زهيدة نتيجة تساهل أو توصيات الحكومة قد أُعيدت إلى الأوقاف وستستوفي حقوقها .
2 - ومن أجل فسح المجال أمام أبناء الشعب لممارسة إشرافهم على إدارة شؤون الأوقاف في البلاد ، صوّب مجلس الثورة - في نفس هذا القانون - أيضاً على تشكيل لجنة تسمى « مجلس الأُمناء والمشرفين على الأوقاف » وقد كانت هذه المجالس تمارس ولعدة سنوات مسؤولياتها في إدارة الأوقاف وكيفية انتخاب لجان الأُمناء والقيّمين على الأوقاف في البلاد .
3 - ثمّ المادة ( 49 ) من الدستور : نصّت على أنّ الحكومة مكلّفة - طبقاً لهذه المادة - باستعادة الثروات الحاصلة من عمليات الربا والاغتصاب والرشوة والاختلاس والسرقة والقمار واستغلال الوظائف و . . . وإعادتها إلى أصحابها .
وقد صوّب مجلس الشورى الإسلامي في عام ( 1363 ه - . ش = 1984 م ) على كيفية تنفيذ المادة ( 49 ) من الدستور ضمن قانون اشتمل على ( 15 ) مادة وخمس فقرات ، وأبلغها للحكومة لتنفيذها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 163
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٣