تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

وصفت ؟ قال : « يتصدّق عن كلّ يوم برغيف على المساكين ، والذي نفسي بيده إنّه إذا تصدّق بهذه الصدقة كلّ يوم ينال ما وصفت وأكثر . . . قيل : يا رسول الله ، فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟ قال : يسبح الله في كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوماً بهذا التسبيح مائة مرة « سبحانه الإله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له ، سبحان الأعزّ الأكرم ، سبحان من لبس العزّ وهو له أهل » ( 1 ) . أقول : نكتفي بهذه النماذج التي طعّمت الصوم على تحصيل فوائده ، وهي واضحة الدلالة لتغيير سلوك الفرد المسلم بصورة طلبه من الله تعالى ، فإنَّ المقصود الحقيقي من الصوم هو تغيير سلوك الفرد نحو الكمال والصلاح ، وقد قررته هذه الآثار الشرعية بذلك وجعلته يطلبها من الله سبحانه وكأنّه مفروغ عن إرادتها وتطبيقها إذا قدر عليها ، وهذا هو أول طريق الاقرار بسلوك طريق الاختيار . الحدّ من التفريط بفوائد الصوم : وقد سلك المشرع الأعظم طرقاً للحدّ من التفريط بهذه الفوائد الجليلة للصوم ، فقد أوجب قضاء الصوم على المسافر الذي افطر في سفره ، وكذا على المريض الذي افطر في مرضه ، وعلى الحامل والمرضع ، وكرّه الشارع السفر في شهر رمضان حتى تمضي ليلة ثلاث وعشرين ، وإليك النصوص

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 27 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 1 .