شهر رمضان ، وكان الفتح في شهر رمضان » ( 1 ) . وقد نطق القرآن الكريم بذلك قائلا : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدّة من أيام أُخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 2 ) . 5 - تحريم الصوم على المريض الذي يضرّه الصوم ، فقد تقدمت الآية التي تصرّح بوجوب الافطار للمريض الذي يكون الصوم مضرّاً له . وقد ورد أيضاً عن الوليد بن صبيح قال : حممتُ بالمدينة يوماً من شهر رمضان ، فبعث إليّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقصعة فيها خلّ وزيت ، وقال : « افطر وصلّ وأنت قاعد » ( 3 ) . وهذا الحكم محل وفاق بين المسلمين ، وقد ورد عن سماعة أنه سأل الإمام ( عليه السلام ) عن حدّ المريض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار . . . قال ( عليه السلام ) : « هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوةً فليصمه كان المرض ما كان » ( 4 ) . 6 - سقوط الصوم عن الشيخ والعجوز وذي العطاش إذا عجزوا عن الصوم ، فقد ورد عن محمد بن مسلم قال : سمعت الإمام الباقر ( عليه السلام ) يقول : « الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 367
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 11 من يصح منه الصوم ح 4 ، ورد صحة الصوم في السفر في موارد معينة ثلاثة أيام لدم المتعة وثمانية عشر لمن أفاض من عرفات عامداً قبل الغروب والصوم المنذور في السفر .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 18 من يصح فيه الصوم ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 20 من يصح من الصوم ، ح 4 .