يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال ( عليه السلام ) أمّا إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت » ( 1 ) . ولكن لا بأس بالإشارة إلى أن رضا المرأة معتبر في إجراء العملية لها ما لم يصل الأمر إلى تطبيق حالة الطوارئ ، لكون الجنين أو أُمّه على وشك الهلاك .
علاج الحالات الميؤوس منها :
إنّ تشخيص حالات اليأس من العلاج قد تصدر من نفس المريض الكامل الأهلية ، كما قد تحصل لدى الولي ، كما قد تطمئن قلوب الأطباء من عدم فائدة العلاج لهذا الإنسان الذي يعيش ساعاته الأخيرة ، فهل يحقّ :
1 - للرشيد أن يفهم الحاضرين بأنّه لا يريد إجراء أي نوع معين من التداوي بعد أن يتيقن عدم فائدة العلاج له ؟
2 - وهل يحقّ للمولى أن يقرر ترك التداوي للمولّى عليه ( وهو فاقد الأهلية كالطفل والمجنون والصغير وغير الرشيد ) بحجّة انه قد قطع بعدم فائدة العلاج ؟
3 - وهل يحقّ للأطباء في المستشفيات وغيرها أن يقرروا ترك التداوي بحجّة أنّها حالة ميؤوس منها ؟
ولنعرض هنا بعض الحالات التي قد تكون ميؤوساً منها :
1 - لو فرضنا أن رجلا كبير السن قد أصيب بأنواع من الشلل وجلطة القلب وتعطّلت الكلى عن العمل ، ولا أمل في تحسّن حاله ، فإذا أصيب مثل هذا الشخص بتوقف مفاجئ لضربان قلبه فهل يجوز عدم اسعافه ليلاقي حتفه ، أم لا بدّ من استخدام أجهزة القلب أو التنفس الاصطناعي لإعادة عمل القلب مرّةً ثانيةً مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، ب 130 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .