كما هو الظاهر من تعليق المشركين لها .
من الذي يأذن بالتداوي ومن الذي لا يحتاج إلى الإذن ؟
إنّ الإذن الذي نتكلم عنه هنا - سواء أُخذ من المريض نفسه أو أُخذ من وليه أو الحاكم الشرعي - إنّما نقصد به الموافقة على إجراء العملية والتخدير أو التداوي بصورة واعية ومدركة ، فيكون المريض على علم بآثار وأضرار ونتائج العمل الطبي والعلاج ، وذلك يحصل بشرح الطبيب للمريض شرحاً كافياً لذلك .
أمّا توقيع المريض على إجراء العملية من دون علمه بآثارها واضرارها ومدى نجاحها فهو أمر لا يجوز ، ولا يعتبر إذناً للعملية أو العلاج .
وهنا نتعرض في هذا البحث إلى معرفة الشخص الذي يعطي الإذن في التداوي . فنقول :
هناك حالات مختلفة يختلف فيها الفرد الذي يعطي الإذن في التداوي ، وهي :
1 - في الحالات المرضية التي يتعدّى ضررها إلى الآخرين ، مثل الأمراض المعدية والأمراض الجنسية والأمراض الجنونية التي تضر بالآخرين فإنَّ ولي الفقيه - المتمثّل في وزارة الصحة - هو الذي يؤخذ منه الإذن في المداواة والمتابعة وربما الحجر ، وهو الذي يحدد الواجب أو الاجبار في ذلك إنّ لم يطع الفرد الحكم الوجوبي .
2 - في بعض الحالات الجنونية التي يضرُّ المجنون بنفسه لعدم وعيه وادراكه فأيضاً تقوم وزارة الصحة باعطاء الإذن في المعالجة أو اجبار المريض عليها .
3 - في الحالات التي يقتصر فيها الضرر على نفس المريض فقط فلا بدّ من