تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
من علاج وقائي . وقد تكون الوقاية حجراً صحياً على بلدة كاملة لمنع خروج أفرادها ، أو دخول أحد إليهم ، وهذا كلّه يدخل في نطاق العلاج الواجب .

ج - الندب :

وهو مستفاد من الروايات الكثيرة المتقدّمة التي تحثّ على التداوي ، ولما في التداوي من فضل العافية وعدم التعرّض للبلاء ومقدّماته .

د - المكروه :

وكراهة التداوي إنّما تكون في صورة إمكان إزالة المرض وذهابه بدون مراجعة الطبيب واستعمال الدواء ، كالأمراض الناشئة من عوارض البرد ، فإنّها تزول بالاستراحة والحمية ، وكذا كل مرض يزول بالامساك عن الغذاء إلاّ فيما يحتاج إليه ، فقد وردت الروايات أيضاً بذلك ، ففي رواية عثمان الأحول عن الإمام أبي الحسن ( الرضا ( عليه السلام ) أو الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ) قال : « ليس من دواء إلاّ ويهيّج داءً ، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك البدن إلاّ ممّا يحتاج إليه » ( 1 ) . وما ورد في كتاب الخصال ( للصدوق ) بسند عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء » ( 2 ) . بضميمة وضوح عدم حرمة المعالجة لمن ظهرت صحته على سقمه . وكذا يكره التداوي في الأمراض التي ليس لها دواء أو مرض الموت .

هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ب 4 من الاحتضار ، ح 5 .
( 2 )
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 329 | الشيخ حسن الجواهري