الأُولى : أن يكون إسهاماً في علاج حالات العقم التي تحتاج إلى تقنية أطفال الأنابيب . وأطفال الأنابيب يكون المتَّبع فيها أن تعطى المرأة دواءً منشِّطاً للاباضة ، ثم تسحب من مبيضها البيضات الناضجة خلال منظار يخترق جدار البطن وإبرة شاخطة تشخط البيضات ثم يضاف إليها المني بغية تلقيح عدد منها ، ثم تودع البيضات الملقّحة رحم السيدة بغية أن تنغرس فتنمو إلى جنين .
ووجد أنّ أنسب عدد يودع الرحم هو ثلاث أو أربعة بيضات إن انغرست منها واحدة فخير ، وإن انغرس أكثر من واحدة فزيادة خير .
ولكن هناك من السيدات التي يُعاني مبيضها نوعاً من الفقر البُييضي فلا تنتج عنها إلاّ بيضة ملقحة واحدة ، وهذا يهبط بفرصة الحمل هبوطاً كبيراً ، وحينئذ يكون من الأفضل أن نفصل بيضها في بواكير انقسامها إلى جنينين لا واحد ، وهو الاستتئام ، ونفصل كلاّ إلى اثنين ، وهكذا حتى نوفر عدداً كافياً من الأجنة ، يودع في رحم السيدة منها أربعة ، ويحفظ ما زاد من الأجنة أي ( النسخ ) في التبريد العميق ; ليكون رصيداً احتياطياً يستعمل في مرّة قادمة ( أو مرات ) إذا لم تسفر الزرعة الأُولى عن حمل .
الثانية : والفائدة الثانية تكمن في مجال تشخيص مرض جنينيٍّ محتمل قبل أن يودع الجنين الباكر المكوّن من عدد صغير من الخلايا إلى الرحم لينغرس ، فقد جرى الأمر على فصل خلية من هذا الجنين لاجراء التشخيص عليها ، فإن كان الجنين معافى غُرس ، وإلاّ أُهدر . ولكنّ أخذ خلية من جنين باكر ذي عدد محدود من الخلايا فيه خطر على الجنين ، بينما لو فصلنا هذا الجنين إلى توأمين بطريقة الاستتئام هذه فإننا نستعمل واحداً للتشخيص ، والآخر للزرع كاملا غير منقوص .
هذا ما قاله العالِمَان عن الاستتئام .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 281
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٨١