تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الجينات ( الكروموزومات ) تنطفئ ( بقدرة قادر ) فتبقى موجودةً ، لكنّها غير فعّالة في تمايز يتيح لكلّ مجموعة من الخلايا أن تفضي إلى نسيج أو عضو من أنسجة الجسم وأعضائه المتعدّدة . هذا كلّه هو الطريق المألوف للولادة الذي يتمّ عن طريق التلاقح الجنسي .

أمّا الاستتئام :

فهو إنجاز علمي كشف عنه العالمان ( چيري هال وروبرت ستلمان ) خلال اجتماع جمعية الخصوبة الأمريكية بمدينة مونتريال بكندا في أُكتوبر عام ( 1993 م ) تناول جنين الإنسان رأساً ، وحصل هذا الإنجاز العلميّ على جائزة أهمّ بحث في المؤتمر . وخلاصة هذا الإنجاز العلميّ هو : أنّ البيضة الناضجة التي تحتوي على ( 23 ) كروموزوم إذا اخترق جدارَها السميك منويّ ناضج يحتوي على ( 23 ) كروموزوم فسوف تلتحم النواتان في نواة تحمل الكروموزومات الستّة والأربعين ( 23 زوجاً ) وهي صفة خلايا الإنسان . ثمّ يحدث انقسام النواة إلى جيل بكر من خليتين ، وإلى جيل حفيد من أربع خلايا ، وأجيال تالية من ثماني ، ثمّ أجيال من ستة عشرة ، ثم أجيال من اثنين وثلاثين ، ثمّ يحدث الشروع في التخصّص لتكوين أنسجة وأعضاء . وبما أنّ الانقسام الأول للخليّة الأُمّ إلى خليتين يحتوي على تمزّق الجدار الخلويّ السميك فيكون عندنا خلية أُمّ أصلية واحدة يتمّ انقسامها لتكوين جنين واحد ، ولكن كشف العلماء أنّ الانقسام الأول إذا لم يمزّق الجدار السميك فإنّ كلاًّ من الخليتين الناتجتين عن الانقسام الأول تعتبر نفسها أُمّاً أصليةً من جديد ، وتشرع في الانقسام لتكوين جنين لوحدها ، وهذا ما يحدث في الطبيعة في حالات التوائم المتشابهة ( أي التي تنتمي إلى خلية أُمٍّ واحدة ) .