تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

والقصد من ذلك : أنّه إذا أخصب منويّ ناضج بيضةً ناضجةً باختراق جدارها السميك تُمِّمت نواتاهما إلى نواة واحدة ذات ثلاثة وعشرين زوجاً لا فرداً ، أي صارت النواة مشتملة على ( 46 ) من الأجسام الصبغية كما هي سائر خلايا جسم الإنسان ، فكأنّ المنيّ مع البويضة نصفان التحما إلى خلية واحدة هي البيضة الملقّحة ، وهي أول مراحل الجنين . خصوصية البيضة الملقّحة : وهناك خصوصية للبيضة الملقّحة تنفرد بها دون سائر خلايا الجسم . وسرّ هذه الخصوصية مركوز في السائل الخلوي ( السيتوبلازم ) الذي يحيط بالنواة ، إذ بينما تتكاثر خلايا الجسم إلى أجيال لا نهاية لها من الخلايا المتماثلة فإنّ البيضة الملقّحة تشرع في الانقسام إلى خلايا متماثلة لعدد محدود من الأجيال ، فما تكاد تفضي إلى كتلة من اثنين وثلاثين خليّة ( 1 ) حتى تتفرّع خلايا الأجيال التالية إلى اتّجاهات وتخصّصات شتّى ذات وظائف متباينة ، وتتخلّق إلى خلايا الجلد والأعصاب والأمعاء وغيرها ، أي ينحو إلى تكوين جنين ذي أنسجة وأعضاء مختلفة ومتباينة رغم أنّها لا زالت تشبه خلايا الأُمّ التي ينشق الشريط الكروموزومي إلى نصفين يكمل كلّ منهما نفسه ، ولكنّ طوائف من

هامش
( 1 ) ذكر بعض الأطباء المتخصّصين في علم الوراثة بأنّ البيضة الملقّحة تشرع في الانقسام إلى خلايا متماثلة حتى تبلغ ( 128 ) خلية ، ثمّ تتفرّع الخلايا إلى اتّجاهات وتخصّصات شتّى .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 277 | الشيخ حسن الجواهري