تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

توطئة :

إنّ عملية التكاثر في الكائنات الحيّة ( بدءاً بالأوليات ونهايةً بالإنسان ) على قسمين : أ - التكاثر بالانقسام الثنائي : وهو يحصل في الأوليات ذات الخلية الواحدة مثل الأميبيا والبكتريا ، وفي بعض النباتات كالصفصاف والتين والتوت ، حيث نتمكّن أن نأخذ جزءاً منها لنزرعه فنحصل على نبات كامل كالأصل . وبعبارة أُخرى : يسمّى هذا التكاثر بالتكاثر اللا تزاوجي . ب - التكاثر الجنسي : ويحدث هذا في النبات والحيوان والإنسان ، ولا بدّ فيه من نكاح يتمّ بين الذكر والأُنثى . وعلى ما تقدّم نفهم أنّ التكاثر اللا جنسي ( اللا تزاوجي ) كان موجوداً في الأوليات ذات الخلية الواحدة وبعض النباتات ، ولكن هناك فكرة بدأت بدافع التمييز البشري في ألمانيا في العقد الثالث من هذا القرن ( العشرين يوم قرر الحزب النازي بقيادة هتلر خلق عِرق بشريٍّ متميّز ) ، ولكنّ التقنية المتوافرة آنذاك قد خذلته . ثم جاءت نقطة التحوّل عام ( 1960 م ) يوم استطاع العلماء استنساخ النباتات . ثمّ في عام ( 1993 م ) حيث تمكّن ( چيري هال وروبرت ستلمان ) العالمان الأمريكيان من إنجاز علميٍّ كبير كشفا عنه خلال اجتماع جمعية الخصوبة الأمريكية بمدينة مونتريال بكندا في أُكتوبر ، وهذا الحدث قد تناول جنين الإنسان رأساً ، وقد حصل هذا الإنجاز العلميّ على جائزة أهمّ بحث في المؤتمر ، ثمّ أعقبته زوبعة من الاعتراضات . وهذا الانجاز العلمي يطلق عليه اسم ( الاستتئام ) لأنّه يحاول إيجاد التوائم البشرية بطريقة علمية سيأتي شرحها .