بغرض الدخول في تلك المعاملات فإنَّه غير جائز وإنْ كان بنحو الشركة » ( 1 ) . وواضح أنَّ الإمام الخوئي حرّم الشراء بغرض الدخول في تلك المعاملات ، فهو ينظر إلى شراء لا بغرض الدخول في المعاملات الربوية وهو ينحصر في صورة شراء كل سهام الشركة المساهمة الربوية دفعة واحدة بحيث يخرج السهام كلها من الربا أو يُخرج سهمه الذي كان موجوداً سابقاً مع السهام الربوية ، فإنّ هذه الصورة جائزة بلا شبهة لأنَّ شراءه للسهام لم يكن بغرض الدخول في تلك المعاملات الربوية : فالنتيجة : هي صحة شراء السهام في الشركة الربوية إذا كان الشراء يؤدّي إلى منع الربا فوراً وبصورة دفعيّة لا بصورة تدريجية .
12 - ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بمستوى الأسعار
من الحقوق والالتزامات : أُجرة العامل التي يجب أن يدفعها المؤجر إلى الأجير ، وأداء الدين الذي يجب على المدين أداؤه في الوقت المحدَّد ، وعندما يكون عقد العمل لفترة زمنية طويلة نسبياً ( شهوراً أو أعواماً ) وكذا عندما يكون أجل أداء الدين كذلك ، كالمهور الآجلة التي يجب على الزوج أداؤها بعد فترة طويلة قد تكون عشرين سنة أو أكثر ، وتكون هناك زيادة مطَّردة في تكاليف المعيشة سوف تحدث مشكلة قد طرقت في عدّة مجالس علمية وهي : هل يجب على المدين أداء تلك الكمية من الدين التي أصبحت الآن نتيجة التضخم الحالي تساوي كمية قليلة من السلع ، بينما كانت فيما سبق تساوي كمية كبيرة منها ؟ وهل يجب على صاحب العمل أن يدفع نفس الكمية من الأجر المتّفق عليه سابقاً وإن أصبحت هذه الكمية نتيجة التضخم غير قادرة على سدِّ احتياجات العامل الضرورية ، بخلافها
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 411 الطبة الثامنة والعشرون سنة 1410 ه .