هذه الكتب في صورة التلف ، وقد أقرّه الإمام ( عليه السلام ) على هذا الضمان إذا طابت نفسه . 3 - رواية موسى بن بكر عن العبد الصالح ( الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ) قال : « سألته عن رجل استأجر ملاّحاً وحمّله طعاماً في سفينته واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن نقص فعليه » ( 1 ) . والنتيجة المتوخّاة من هذا هو صحة أن يؤجر البنك أو الشركة أدواته وسلعه وما تحت يده من عقار بشرط صيانة العين ، وبذلك يطمئن إلى أنّ العين مصانة وقد حصل على ربح منها . 7 - التأمين على الديون إنّ من وظائف البنك اعطاء تسهيلات للعملاء ، ومن هذه التسهيلات القروض التي يقدّمها البنك لعملائه ، وهذه القروض - حسب الاحصاءات الاقتصادية - سوف يبقى بعضها بدون وفاء ، لذا فإنَّ البنوك الربوية تبرّر أخذ الفائدة كتعويض عن هذه « الديون الميتة » كما تبرر أخذ الفائدة بالنفقات التي تستهلكها البنوك من أُجور الموظفين إضافةً إلى الربح الخالص لرأس المال . وهنا نريد أن نتساءل عن امكانية أن يتخلص البنك الإسلامي من مشكلة « الديون الميتة » بالتأمين على الأموال التي تقترض منه في السنة - مثلا - المقدَّرة بحدٍّ معين . وكذا نتساءل عن امكانية أن يأخذ البنك أجراً على نفقاته التي يبذلها في سبيل انجاز ديون العملاء . أمّا بالنسبة للربح الخالص لرأس المال فهو الربا المحرم الذي لا يمكن التساؤل عن جوازه . الجواب : هو امكانية أن يؤمِّن البنك على هذه الديون التي يدفعها إلى
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 187
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٨٧
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 27 من الإجارة ، ح 1 .