تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

ولكن قد يقال : إنَّ أدلّة نفوذ الشرط غير صالحة لمشروعية الضمان على الأجير الحامل للمتاع أو المستأجر للسلعة ، بل إنَّها تقول إنَّ : « المسلمون عند شروطهم » إنّما يُلزم بالنتائج المشروعة ، وحينئذ نحتاج أولا إلى اثبات مشروعية ضمان الأجير للمال الخارجي ، فإذا ثبت ذلك صحّ تضمينه بصحيحة « المسلمون عند شروطهم » . والجواب : توجد روايات تدل على صحة شرط الضمان على الأجير ، وهي بنفسها تكون دليلا على صحة شرط الضمان بلا حاجة إلى روايات « المسلمون عند شروطهم » ومن هذه الروايات : 1 - الروايات الدالة على صحة شرط الضمان على المستعير الأمين ، وإذا صح هذا فلا فرق بينه وبين شرط الضمان على المستأجِر الأمين ، ففي صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه » ( 1 ) . وفي حديث أبان عن سلمة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى صفوان بن أُمية ، فسأله سلاحاً ثمانين درعاً ، فقال له صفوان : عاريةً مضمونةً أو غصباً ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بل عارية مضمونة » ( 2 ) . 2 - صحيحة يعقوب بن شعيب قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال ( عليه السلام ) : إنّما أكره ذلك من أجل أني أخشى أن يغرموه أكثر ممّا يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس » ( 3 ) . وهذه الرواية تنظر إلى عمل الدلال الذي يبيع كتب الغير مثلا ويضمن لهم

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 1 من كتاب العارية ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 1 من كتاب العارية ، ح 5 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ب 29 من الإجارة ح 15 .