تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
لاستفادة النجاسة من ابراز عناية ، وذلك أما بتقريب : أن السائل وإن سأل عن جواز الصلاة في الثوب ، ولكن لما كان عدم جواز الصلاة المحتمل لا منشأ لاحتماله بحسب الارتكاز المتشرعي سوى النجاسة كان السؤال ظاهرا في الاستعلام عن حال الثوب في الصلاة من هذه الناحية ، فيدل الجواب على النجاسة . وأما بتقريب : أن اطلاق الجواب يقتضي عدم جواز الصلاة في الثوب حتى مع جفاف العرق أو إزالته بالمسح ، وهذا يكشف عن أنه بنكتة النجاسة لا بنكتة المانعية الاستقلالية للعرق التي لا معنى لبقائها عرفا بعد زواله . وأما بتقريب : أن جعل الغسل غاية لعدم الجواز في رواية الفقه الرضوي ظاهر في ثبوت النجاسة ، لأن الغسل هو إزالة القذر عرفا ، وكذلك الأمر في غيرها لوضوح أن النهي فيها لا يؤخذ على اطلاقه جزما فإما أن يقيد بعدم مطلق الإزالة ، أو بعدم الإزالة بالغسل ، والقدر المتيقن هو التقييد الثاني ، لكونه أقل من التقييد الأول ، فبضم ارتكازية عدم كون الثوب الذي أصابه العرق المذكور كعين النجس ينتج التقييد المذكور فإذا تم الاستدلال بأحد هذه التقريبات ثبتت النجاسة ، وكانت هذه الروايات مقيدة لاطلاق ما دل على نفي البأس عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ( 1 ) . وقد يستبعد التقييد ، أما باعتبار أن عدم ورود أي سؤال عن عرق الجنب من حرام من قبل الرواة مع شيوع الجنابة من الحرام كاشف عن ارتكاز طهارته ، إذ لو كان في معرض احتمال النجاسة بحسب تصورات
هامش
( 1 ) من قبيل رواية أبي بصير " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص فقال : لا بأس " الحديث : الوسائل باب 27 من أبواب النجاسات حديث 8 .