بسم الله الرحمن الرحيم
الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذهب جماعة من فقهائنا المتقدمين إلى نجاسته ( 1 ) ، بل نسب
ذلك إلى المشهور بين المتقدمين ( 2 ) ، بل ادعي في بعض الكلمات - كما
في الغنية - الاجماع عليها ( 3 ) . وما ينبغي أن يتأمل في كونه مدركا لذلك
هو الروايات لا الاجماع ، لأن جملة من المتقدمين الذين نسب إليهم القول
بالنجاسة لم يظهر من كتبهم سوى عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق
فيه الجنب من الحرام ( 4 ) ، ولا نعلم باستلزام ذلك في نظرهم للنجاسة .
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة حيث قال كما ذكره في التهذيب الجزء
الأول ص 268 من الطبعة الحديثة " ولا بأس بعرق الحائض والجنب ولا
يجب غسل الثوب منه إلا أن يكون الجنابة من حرام فيغسل ما أصابه من
عرق صاحبها من جسد وثوب " ومنهم الشيخ في النهاية في باب تطهير
الثياب من النجاسة حيث قال " ولا بأس بعرق الجنب والحائض في الثوب
واجتنابه أفضل اللهم إلا أن يكون الجنابة من حرام فإنه يجب عليه غسل
الثوب إذا عرق فيه " .
( 2 ) نسب ذلك صاحب شرح المفاتيح على ما نقله عنه صاحب الجواهر
في كتابه الجزء السادس ص 71 من الطبعة الحديثة .
( 3 ) قال في الغنية في آخر الفصل الثاني " وقد ألحق أصحابنا
بالنجاسات عرق الإبل الجلالة وعرق الجنب إذا جنب من الحرام " .
( 4 ) فمثلا قال في التنقيح الجزء الثاني ص 162 " بل عن الأمالي
إن من دين الإمامية الاقرار بنجاسته وظاهره أن النجاسة اجماعية عندنا "
مع أن الصدوق قال في الأمالي المجلس 93 ص 578 - 579 عند ذكر
دين الإمامية " وإذا عرق الجنب في ثوبه وكانت الجنابة من حلال فحلال
الصلاة في الثوب وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه " .