وأما دلالة فقد يستدل بالروايتين على النجاسة ، لظهور الأمر بالغسل
في الارشاد إليها . وكبرى هذا الظهور مسلمة ، ولكن قد يناقش فيه
في خصوص المقام ، بدعوى امكان حمل الأمر بالغسل على كونه بلحاظ
المانعية ، لأن عرق الجلال من تبعات ما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة
فيه وهذا الحمل وإن كان خلاف ظاهر الأمر بالغسل في نفسه ، ولكن
قد يدعى وجود قرينتين عليه توجبان على الأقل الاجمال وعدم الظهور في
النجاسة .
إحداهما : تفريع الأمر بالغسل على الحكم بحرمة الجلال .
والأخرى : أن الأمر بالغسل لو كان منصبا على الشئ الذي أصابه
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤