( الثاني عشر ) عرق الإبل الجلالة ، بل مطلق الحيوان
الجلال على الأحوط ( 1 ) .
وثانيا : أن اللزوم وإن فرض عقليا ، لكنه قابل للوضع والرفع
شرعا بتبع منشأ انتزاعه ، كما هو الحال في كل آثار الأحكام الشرعية
كالسببية والشرطية ونحو ذلك ، فإذا استظهرنا من دليل التخصيص أنه
رفع للالزام كان مرده إلى رفع منشأ انتزاعه ، ورفع المنشأ برفع المجموع
من الطلب وعدم الترخيص لا رفع الجميع ، فإن الالزام منتزع من المجموع .
وقد تحصل مما تقدم أن الوجه الثالث تام ، فعلى الأقل نتمسك بأدلة
الأحكام الاستحبابية ، ويؤيد المدعى : ما قد يستشعر من نفس حديث رفع
القلم من ثبوت المقتضي والملاك في نفسه ، فتثبت المشروعية على مستوى
الملاك فتدبر جيدا .
( 1 ) توجد في المقام روايتان - باستثناء مرسلة الصدوق ( 1 ) التي
لا تعويل عليها - يمكن دعوى الاستدلال بهما للنجاسة .
إحداهما : رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال
لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " ( 2 ) .
والأخرى : رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله : " قال لا تأكل
اللحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها شئ فاغسله " ( 3 ) .
والكلام يقع تارة : في عرق الإبل الجلالة بالخصوص ، وأخرى : في
هامش
( 1 ) ونصها " ونهى عليه السلام عن ركوب الجلالة وشرب ألبانها
وقال : إن أصابك شئ من عرقها فاغسله " الوسائل باب 27 من أبواب
الأطعمة المحرمة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب النجاسات حديث 1 .